النشرتى: سياسة القروض الداخلية فاشلة ولن تحقق العدالة الاجتماعية

الأحد، 26 يونيو 2011 02:14 م
النشرتى: سياسة القروض الداخلية فاشلة ولن تحقق العدالة الاجتماعية الدكتور مصطفى النشرتى الخبير الاقتصادى

كتبت دعاء غنيم
قال الدكتور مصطفى النشرتى، الخبير الاقتصادى ووكيل كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، إن قرار المجلس العسكرى، برفض الموازنة التقديرية للدولة، يعد الأول فى تاريخ مصر؛ حيث لم يحدث ذلك من قبل، مثنياً على المجلس العسكرى فى ذلك القرار الصائب.

واستنكر النشرتى تمويل عجز الموازنة بالاعتماد على القروض الداخلية، قائلاً "إنها سياسة فاشلة وسبق أن طبقها يوسف بطرس غالى؛ حيث إنها كانت الروشتة الإصلاحية التى اقترحها "صندوق النقد الدولى"، والتى أحدثت أثار اجتماعية خطيرة، حيث أدى إلغاء الدعم إلى الإضرار بمحدودى الدخل، فضلاً عن أنها لم تحقق العدالة الإجتماعية، وهو المطلب الرئيسى الذى أشعل "ثورة 25 يناير"، والذى يتم تجاهله بتطبيق تلك السياسة.

وأشار النشرتى إلى أن تراكم الديون الداخلية فى عهد النظام البائد، والذى بلغت 110% من الناتج المحلى، بينما نسبة الأمان العالمية 60%، وهى التى إذا زاد حجم الديون عنها يعتبر مؤشر لبداية الانهيار الاقتصادى، جعل 30% سنوياً من حجم الإنفاق الحكومى يذهب إلى فوائد الديون الداخلية.

وقال نشرتى إن البديل للاقتراض الداخلى والخارجى، يكمن فى خفض الإنفاق الحكومى، والذى يمكن أن يتم بعدة طرق منها، تخفيض تعداد الأمن العسكرى الذى يبلغ مليون و200 ألف عسكرى، بحيث يصبح 200 ألف فقط؛ الأمر الذى سيوفر 30 مليار جنيه.

وأضاف: إنشاء "صندوق للطاقة" يمول من خلال فرض رسوم 500 جنيه سنوياً على أصحاب السيارات التى تزيد قوة محركها عن 1600 سى سى، على أن يتم سدادها عند الترخيص، والتى ستوفر حوالى 20 مليار جنيه، وبالتالى يمكن خفض الدعم الموجه للطاقة، من خلال تمويل الأغنياء لذلك الصندوق مما يعد بمثابة تكافل اجتماعى.

وتابع: إصدار "سندات التعليم"، والتى تكون عبارة عن التزام أولياء أمور طلاب المدارس والجامعات الخاصة بشراء سندات تعليم بقيمة 1000 جنيه، وأن يتم استرداد أولياء الأمور لها بعد مرور خمس سنوات دون أن يحصلوا على فوائد منها؛ بحيث يتم تخصيصها لتمويل بند الإنشاءات، مثل المدارس الحكومية والمعامل والجامعات، ومن ثم يتم المساهمة فى تخصيص التمويل المقدم لقطاع التعليم.

واقترح النشرتى كذلك أن يتم فرض ضريبة مبيعات فى حدود 5 فى الألف على عمليات الشراء والبيع للأسهم فى البورصة؛ فضلاً عما يحصله السمسار من نفس القيمة خلال نفس الصفقة، الأمر الذى قد يوفر 8 مليارات جنيه.

وأعرب النشرتى عن أمله فى إلغاء قانون الضريبة العقارية الجديد، والإكتفاء بقانون الضريبة العقارية الصادر سنة 54، على أن توجه حصيلة تلك الضريبة لتمويل المحليات كما هو مطبق فى الدول المتقدمة، وليست لتمويل عجز الموازنة كما هو فى القانون الجديد.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة