منذ ما يقرب من شهر وهناك اجتماعات وندوات ولقاءات من أجل التوافق المجتمعى والسياسى بين جميع التيارات السياسية والحزبية للخروج بمبادئ وتوصيات من شأنها الخروج بمصر إلى عهد يتسم بالديمقراطية الحقيقية وليست المقنعة، واحترام الرأى الآخر والعمل على دفع البلاد من خلال وضع تصور منهجى ومستقبلى لجميع قطاعات الدولة.
ولكن حتى الآن وللأسف ما نراه حتى اللحظة التى أكتب فيها ما هو الا اجتماعات جوفاء وانشقاقات واختلافات لا تضر، ولا تنفع وما يؤرقنى متى سوف نتخطى مرحله الكلام والتصريحات والمؤتمرات لننتقل إلى المرحلة الأهم.
فى حياه الوطن وهى مرحله العمل وإعادة البناء أم سنظل كما نحن.
إن مصر اليوم تمر بأكثر مراحلها دقة وصعوبة، وإن لم نتدارك الأمر وبسرعة من أجل الوطن الغالى وذلك من خلال مسارين، الأول: وهم النخبة السياسية والمجتمعية أن تكون مهمتهم الأساسية والوطنية المجردة من المطامع الشخصية على أن يعملوا بكل جهد من أجل توحيد الصف المصرى على رأى واحد، وعقيدة واحدة تكون ثابتة، ويكون الهدف الأساسى من ذلك هو خلق مناخ جيد وصاف، لوضع خطه البناء لدفع الاقتصاد المتدهور وتنشيط عجله السياحة ورجوعها إلى سابق عهدها.
أما المسار الثانى فيقع على عاتق الشعب من خلال معرفة ماله من حقوق وما عليه من واجبات، فإذا علم ما هو حقه عندها سيعلم ماذا يكون واجبه، فمثلا من حقه الشعور بالأمان فى وطنه عندما يسير فى شوارعها، وبالتالى سيعلم ساعتها أنه من واجبه احترام القانون، وبالتالى احترام المعنيين بتنفيذه، وعندما يعلم الطرفان بما لهم وبما عليهم، فى هذه اللحظة ستظهر مصر الحقيقية فى ثوبها البراق، وستكون مثلا يحتذى به، وذلك كله يتحقق فقط عند التخطى من مرحلة الكلام.
مصطفى أبو زيد يكتب: وماذا بعد اجتماعات الوفاق والحوار الوطنى؟
السبت، 25 يونيو 2011 05:32 م