مطالب بتطبيق "الحد" على الأحزاب المخالفة لبرامجها

الخميس، 23 يونيو 2011 01:55 م
مطالب بتطبيق "الحد" على الأحزاب المخالفة لبرامجها جانب من الندوة

كتب بلال رمضان
طالب الدكتور حسن سلام أستاذ العلوم السياسية بمركز البحوث الاجتماعية والجنائية بوضع آليات لمحاسبة الأحزاب السياسية على برامجها السياسية وعدم تنفيذها، مستشهدا بالحديث "إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد"، مؤكدًا "إحنا النهاردة محتاجين تطبيق الحد ده على كل حاجة، نحن نحتاج لأن نكون مواطنين فى دولة قانون".

وطالب حسن سلام خلال مشاركته فى الندوة التى أقامها صندوق التنمية الثقافية بالتعاون مع مركز النيل للإعلام بالقاهرة حول المشاركة السياسية بين الفكر والرؤية، شباب الحاضرين بالبحث عن حقوقهم فى المجتمع المصرى وألا يفكر كل فرد فيهم فى نفسه فقط، مضيفًا "فكر فى حقك وحق غيرك لكى تحقق لوطنك ما تريد".

وأوضح سلام أن هناك نوعين من التعددية السياسية، أولهما تثرى من النقاش والتفاعل والفكر، وأما الثانية فهى تعددية تعمل على التشرذم، وإقصاء الآخر، ولن تؤتى بأى ثمار، وطالب الشباب بعدم رفض الآخر والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، مشيرًا فى هذا الصدد إلى تعدد ائتلافات الثورة، والتى يجب أن تستمع لبعضها البعض، لأنه ليس من المعقول أن يكون لكل ائتلاف مطلب مختلف عن المطالب التى قامت عليها الثورة.

وقال سلام إن الثورة استطاعت أن تسقط رأس النظام ولكنها لم تحقق هدفها الأكبر وهو التغيير، ويجب ألا تهدف المشاركة السياسية إلى الانفراد والاستئثار بالحديث، وتذكروا جيدًا أن إغلاق قنوات المشاركة كأن أحد العوامل الأساسية التى دفعتكم للواقع الافتراضى "الفس بوك" وحثتكم على النزول إلى الشارع وأطحتم برأس النظام، واعلموا أن آخر شىء فى المشاركة السياسية هو صندوق الانتخاب، وتساءل: ماذا أعددتم للقادم بعدما قمتم بثورتكم؟ وتابع: مصر لن تتحسن بدستور وقوانين فقط، مصر هى "احنا" وإن لم تتغير أنت بنفسك، فلا جدوى من كل هذه المطالب، ولو لم يكن لديك مشاركة حقيقية فسوف نخلق بأنفسنا فرعونًا جديدًا.

وأوضح سلام للشباب أن المشاركة السياسية لا تعنى المشاركة بالضرورة فى الأحزاب السياسية والارتماء فى أحضانها دون وعى ومناقشة أفكارها وبرامجها، أو المشاركة فى اختيار رئيس الجمهورية أو النائب فى البرلمان، وأن آخر مستويات المشاركة هو صندوق الانتخاب، مشددًا على ضرورة معرفة "تفاصيل التفاصيل"، مؤكدًا على أن التطور الإيجابى والدقة يكمن فى معرفة هذه التفاصيل، مضيفًا وعليكم أن تعرفوا ما هو قابل للتنفيذ على أراض الواقع من برامج هذه الأحزاب وما هو مرحلى منها، بمعنى ما الذى سيتحقق فى السنة الأولى والثانية والثالثة.

ومن جانبه أكد المستشار أحمد خليفة نائب رئيس هيئة قضاء الدولة – المتحدث الثانى فى الندوة - على ضرورة ألا ينشغل الشباب بالمناقشات الدائرة الآن حول الدستور بشكل يطغى على دورهم فى الحفاظ على الثورة، من خلال نشر التوعية السياسية وحث زملائهم وجيرانهم على المشاركة وأن يكونوا إيجابيين، مؤكدًا على أن المحافظة على الثورة أصعب من القيام بها، وتساءل خليفة: بعد مرور أربعة أشهر على الثورة ماذا فعلتم للمحافظة عليها؟ متسائلاً: منذ خمسة عشر يوما فوجئت بإحصائية تقول إن عدد الائتلافات للثورة بلغ 150 ائتلافا، فلماذا؟ وهل يعنى ذلك أن لكل ائتلاف برنامجا خاصا له؟ مضيفًا "وأنا هنا أضع علامة خطأ لأن مائة وخمسين رأيا لن تدفع بنا للأمام".

وأكد خليفة على أن مصر لن تنجح فى أى مجال بدون العلم الحديث، الذى كان سببًا رئيسيًا فى نجاح الثورة واعتماد الشباب عليه وهو الواقع الافتراضى، مضيفًا "سلاحكم الوحيد للتفوق يا شباب هو التعلم، ورجاء لكل واحد منا فى موقعه أن يبحث عن التطور فى التعلم".

وأوضح خليفة أنه معجب جدًا بحزب العدالة والتنمية بقيادة رجب طيب أردوغان فى تركيا، ويتمنى أن يكون فى مصر، وذلك لعدة سمات مشتركة بيننا وبينها"تركيا"، أولها وثانيها أننا نشترك فى حضارة وديانة واحدة، ومدى قدرته على تطبيق أهدافه على أرض الواقع، كما أن أوردغان حينما أراد أن يعدل الدستور لجأ للمعارضة ولم يكتف فقط بالمؤيدين له.

كما شدد خليفة على ضرورة المشاركة السياسية للشباب والقيام بالتوعية، والتأكيد على اختيار البرامج الانتخابية وطرحها للنقاش وليس الذهاب إلى أشخاص بعينهم. -


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة