محمد الحفناوى يكتب: هل بالفعل الثورة تعود إلى الخلف؟

الخميس، 23 يونيو 2011 12:53 م
محمد الحفناوى يكتب: هل بالفعل الثورة تعود إلى الخلف؟ عصام شرف

هل بالفعل الثورة تعود إلى الخلف؟ فمعظم الوجوه كما هى فى أماكنها والقيادات العكرة التى ساهمت فى انهيار هذا الوطن مازالت على مقاعدها وأرجلهم تتدلى فى مرح لا ينقصها إلا أن تخرج لنا ألسنتها كيدا وغيظا لنموت كمدا بحسرتنا.

ففى مجال الرياضة مثلا أكثر من قيادة موجودة بأفكارها البالية والعنصرية مازالت تمارس جبروتها دون رحمة أو ضمير يوقظها من عليائها وتكبرها وتحديها وقراراتهم الخاطئة دائما بلا رقيب ولا حسيب أو مسئول أكبر يحاسبهم، ومهما تعالت الأصوات بإزاحتهم لا حياة لمن تنادى تماما كما كان يحدث فى العهد البائد مع آخر حكومة كانت تسمع من أذن وتخرج من أخرى بلا أدنى تحرك، بل تظل ساكنة رابضة على قلوبنا هكذا حكومة شرف أصبحت تسمع ولا تجيب تماما فكم من قيادة نادى الشعب بعزلها بلا فائدة، وكم من محافظ أراد الرأى العام تنحيه وكم من فاسدين تابعين لأمن الدولة مازالوا يعيسون فسادا وفى مناصب غاية فى الدقة تتحكم فى مصائر الشعب وبلا جدوى ولم تكلف حكومة الثورة حتى بالتحقيق لذر الرماد أو لمجرد إرضاء الشعب.

بالفعل هناك همس يأتى من هاتف مجهول فى رأس كل مصرى ويردد كأنه بوق يقول (من فضلك انتبه الثورة ترجع إلى الخلف)،
فنحن نتحسر عندما نرى آلاف الفيلات والقصور والمساحات المهولة من الأراضى والتى نهبت من دم وممتلكات هذا الشعب والتى كانت توزع كهدايا من قمة الهرم فى الدولة حتى أصغر مسئول فيها وبكميات بلا حساب، وبعد التحقيق والتحقق مازالت فى حوزتهم بلا قرار جرىء يثلج صدر الشعب والمواطنين بمصادرتها وبيعها فى صورة علنية أمام الجميع ليشعر الشعب بأن حقه سيعود إليه مهما طال الزمن ومهما كانت سطوة الظالم المستبد وبعد البيع تضخ الأموال فى ميزانية الدولة لتعوض ما فات، ولكن نحن نرى ونسمع ونشاهد ولكن لا جديد كل يوم يشبه الذى قبله نسمع بالفضائح وندرك الفساد ونحصى ونعدد ما جمعوه من دمنا بدم بارد، ولكن لا ندرى ماذا يحدث بل ونشعر بأنهم سيستردون كل ما نهبوه دون نقصان ويكون القرار كما كان قبل الثورة لقد تم التخصيص لهم بطريقة قانونية كأى مواطن مصرى دون أدنى مخالفة للقانون.. وكأن أى مواطن يستطيع الحصول على 5ملايين متر مربع فى أسوأ مجاهل وأدغال مصر وبكل سهولة وإن حاولوا أن يقدموا لك دلائل الإقناع تذكر مشروع ابنى بيتك ومساحته 60 مترا وشروطه المجحفة والتى إذا تأخرت فى بنائه يسحبون منك الـ60 مترا أو إذا تأخرت فى سداد الأقساط تقدم للمحاكمة وتسجن على الفور.

هكذا يتمنى الجميع أن يشعر بأن هناك فرقا قبل الثورة وما كان يحدث من مهازل وفساد ومحسوبيات وبين ما بعد الثورة وما يأمل فيه المواطن المصرى من إصلاحات وشعور بالأمن والأمان والسعادة بما تم وتحقق من إنجازات رائعة أرجوكم أشعرونا بهذا الفرق دائما فى عهد جديد عهد ثورة يناير المجيدة.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة