قبل يومين، حضرت لقاءً محدوداً ضم قرابة العشرين شخصاً، "نصفهم من الدبلوماسيين والنصف الآخر من المحررين الدبلوماسيين"، اللقاء دعت إليه السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية، ورئيس مجلس إدارة النادى الدبلوماسى، وكان الهدف منه مواصلة التعاون بين الدبلوماسيين والإعلاميين، فضلاً عن تكريم اثنين من أعضاء مجلس إدارة النادى ممن سيغادرون القاهرة خلال أيام للانضمام إلى بعثات مصر الدبلوماسية فى الخارج، وهما السفير عمرو جويلى الذى سيغادر لينضم لبعثة مصر فى الأمم المتحدة، والثانى هو السفير محمد غنيم، سفيرنا الجديد فى أثيوبيا.
وأثناء الحديث عن العلاقة بين الإعلام والدبلوماسية، طلبت السفيرة منى عمر من الحاضرين أن يبدى كل منهم رأيه فى شكل استطلاع فيمن أعلنوا حتى الآن نيتهم فى الترشح لرئاسة الجمهورية، وقبل أن تبدأ عملية الاستطلاع بين الحضور أبدى عدد من الدبلوماسيين ضيقهم وغضبهم من استبعاد الدبلوماسيين المصريين من الحوارات الوطنية، التى يرعاها المجلس العسكرى وحكومة الدكتور عصام شرف، فضلاً عن الحوارات الأخرى التى جاءت بمبادرات فردية أو حزبية.
وأشاروا إلى أن الخارجية المصرية، بما تضمه من كفاءات دبلوماسية، جديرة بأن يكون لها ممثلين فى هذه الحوارات، أخذا فى الاعتبار أن اثنين من خريجى الدبلوماسية المصرية، وهما عمرو موسى والدكتور محمد البرادعى، من أقوى المرشحين حتى الآن لمنصب الرئاسة.
المهم بعد هذه الملاحظة التى أطلقها بعض الدبلوماسيين ولاقت قبولا من بقية الحاضرين، عادت الجلسة لموضوع الاستطلاع الذى اقترحته السفيرة منى عمر، والذى جاء بنتائج شبه متوقعة، حيث تساوى البرادعى وموسى ومعهم الدكتور محمد سليم العوا فى الأصوات، حيث حصل كل منهم على 4 أصوات، وكانت المفاجأة أن أربعة من الحضور اختاروا اللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية السابق، رغم أنه لم يعلن حتى الآن ترشحه، وكان مبررهم فى ذلك أن مصر خلال الفترة المقبلة تحتاج لشخصية قوية تستطيع أن تقود مصر خلال الفترة الانتقالية، وتطرق البعض إلى الرغبة فى أن يكون الرئيس القادم ذو خلفية عسكرية، وأن كان هذا الرأى لم يلق استجابة من بقية الحاضرين، معتبرين أن شخصية مثل عمر سليمان، ورغم تاريخه العسكرى، إلا أن عمله المدنى يسهل أمامه الطريق للرئاسة.
المفاجأة الأخرى فى هذا الاستطلاع، أن شخصيات كثيرة ممن أعلنوا حتى الآن ترشحهم للرئاسة، مثل أيمن نور وحمدين صباحى والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، لم يرد ذكرهم على لسان أى من الحاضرين.
المفاجأة الكبرى فى هذا الاستطلاع، أن غالبية الحاضرين، إن لم يكن كلهم، اتفقوا على رأى واحد، وهو أن هناك "حصان أسود" لم يعلن عنه حتى الآن، وأن هذا الحصان سيقلب كل موازين القوى فى الانتخابات الرئاسية، وهو ما دعا أحد الإعلاميين للقول فى نهاية الجلسة "إحنا الآن بنحاول نختار بين أسوأ الوحشين".