"أطالب بمحاكمة المسئولين عن موت الشهيد"، جملة تكررت مرارا باختلاف اسم الشهداء خلال عرض مسرحى تفاعلى بين الجمهور وممثلين هواة على مسرح روابط، فلم يستطع أغلب الجمهور تمالك دموعه مع تكرار أسماء الشهداء الذين سقطوا خلال أيام ثورة 25 يناير، بعد أن حصل جمهور العرض الذى أقيم مساء أمس على "مظروف" يحمل عنوان "تحية إلى الشهداء .. والأحياء"، بداخله ورقتان الأولى تعلق بدبوس صغير على ملابس الجمهور والثانية تطلب من صاحب الورقة أن يحفظ إسم الشهيد وبياناته وملابسات وفاته ويردد قبلها جملة أطالب بمحاكمة المسئولين عن موت الشهيد ... وينطق الاسم المدون على الورقة.
فى البداية حاول الجمهور التماسك ولكن بمرور الوقت واضطراب الأصوات بدأ البكاء مع وجود أصوات أجنبية تنطق بعربية ركيكة وفتيات دخلن فى موجة بكاء ولم تستطع أكثرهن أن تكملن القراءة وسط الدموع، وقدم العرض شهادة من على صبحى -ممثل مستقل- عن اعتقاله يوم الأربعاء 9 مارس . تقاطعت حكايته مع قصة شاب تعرض لتلفيق قضية مخدرات قبل أربعه أعوام وخرج من السجن فى احداث الإنفلات الأمنى يوم 28 يناير. . قدم عرض مسرحية تحية لشهداء ثورة 25 يناير بطريقة تفاعلية بإشراك الجمهور فى العرض، ولم يتوقع القائمون على عرض لا وقت للفن ، تحية إلى الشهداء .. إلى الأحياء" مدى تأثر الجمهور أو تفاعلهم مع الحدث.
ومن جانبها قالت ليلى سليمان مخرجة العرض "فكرة التفاعل مع الجمهور جاءتنى خلال تواجدى فى ميدان التحرير، حيث شاهدت صديقتى الفنانة التشكيلية رنا النمر وهى توزع أوراق وتطالب الناس بأن يعلقونها على ملابسهم ، ليتذكروا الشهداء ويستمرون فى المطالبة بحقهم ".
وأضافت " العرض فى الأساس يعتمد على شهادات حية لشاب يدعى على صبحى يحكى تجربة إعتقاله يوم الأربعاء 9 مارس الماضى ، وتقاطعت حكايته مع قصة شاب تعرض لتلفيق قضية مخدرات قبل أربعه أعوام وخرج من السجن فى احداث الانفلات الأمنى يوم 28 يناير .
وقال على صبحى – ممثل- الفكرة الأساسية هى توثيق شهادات من تعرضوا للإعتقال اثناء الثورة ويوم 9 مارس مثلما حدث معى ، ليكون عرض توثيقى لما حدث لأن الكثير لم يعرفوا ما حدث".