ما أسرع مرور الأيام..
هكذا يرد على والدى عندما أحدثه عن شوقى له ورغبتى فى وجوده بجانبى، ولكنه دائما ما يقول لى: لقد تغربت لأجلكم.. لأجل مستقبلكم.. لأجل أن تحيوا حياة كريمة..
أنت محق يا والدى ولكن تمر على أيام أشعر بحاجتى إليك حتى أكثر من احتياجى للماء والهواء..
وجودك بجانبى يجعلنى أقوى.. يجعلنى أفضل إنسان بالوجود يشعرنى بالأمان، ولكن هذا قدرى وقدرك..
قدرى أن أكبر بعيدا عنك.. وقدرك أن تكبر بعيدا عنى، أخشى أن نندم على تلك اللحظات التى لا يساوى المال بجانبها شيئا وأخشى أن تكبر بيننا المسافات.
أخاف أن يأتى على يوم يا أبى لا أفهمك ولا تفهمنى، وأخشى إذا كبرت بعيدا عنك.. أن تضيع عنى هويتى التى تشبهك، نعم ربيتنى وأحسنت تربيتى.. ولكنى مع كل ذلك أحتاج جوارك لتنصحنى اذا اخطأت وتذكرنى إذا نسيت..
سامحنى يا أبى.. لأنى أعلم أنك ما قصرت وما ادخرت جهدا لأجلى ولأجل إخوتى وسأظل وفيا لك يا أبى.. ولن أسمح للأيام أن تغيرنى.. ولا أن تفقدنى هويتى.
ولكن يا أبى إذا وجدت منى ما تكرهه.. فأعطنى فرصتى وعلمنى من جديد، فمن منا لن تغيره الأيام.
فاطمة الزهراء الحسينى تكتب: لا تضحى بى يا أبى..
الإثنين، 13 يونيو 2011 02:57 م