أكثر ما أحترمه فى الدكتور عصام شرف، أنه لم ينقلب على المشروعات الكبرى التى انطلقت فى عهد الرئيس السابق والحكومة المخلوعة، ولم يعتبر أنها مشروعات «فلول» يجب إقصاؤها على طريقة إقصاء «فلول» الحزب الوطنى.
شرف قال كلاما مطمئنا وهو فى طريقه لجنوب أفريقيا لحضور مؤتمر الكوميسا، أكد خلاله أن الحكومة قررت استكمال المشروعات التى بدأت بالفعل، فى إشارة لمشروعات عصر مبارك، وهذا القرار، من وجهة نظرى، يحافظ على المال العام، ويجنب مصر إهدار مليارات الجنيهات، ويقطع العادة الانقلابية المتوارثة عند رؤساء الحكومات الذين يتعمدون تعطيل مشروعات من سبقوهم عمدا، وعن سبق الإصرار والترصد والإهدار.
موقف الدكتور عصام يشجعنى على طرح سؤال واحد: هل تعتزم الحكومة الحالية الإبقاء على التشريعات الاقتصادية التى حكمت مصر خلال السنوات الخمس الأخيرة، أو على الأقل.. التمييز بين القوانين التى خرجت لتخدم الناس، وتلك التى خرجت لتخدم حاشية السلطة وحدهم؟
بعض هذه القوانين كان شرا مطلقا، وبعضه الآخر كان من النوع الذى ينفع الناس ويمكث فى الأرض.