أكد تقرير المجلس القومى للثقافة والفنون والآداب والإعلام التابع للمجالس القومية المتخصصة، أن هناك جهات أجنبية استغلت ما يدور فى نفوس بعض النوبيين من كراهية وإحساس بالظلم، حقا كان ذلك أو باطلا، ببث داعيتها بينهم، وأن هناك أفراداً وجماعات استجابت لهذه الدعاوى الخارجية فركبوا الموجة، ورفعوا الأصوات بالمظالم التى شنها المصريون على النوبيين.
وأكد التقرير الذى يحمل عنوان "قضايا النوبة والطريق القويم للتعامل معها" أن هناك أمثال حجاج أدول الذى اتهم المصريين بالسعى لمحو الثقافة النوبية، واعتبرهم مثل الأمريكان حين محو الهنود الحمر، كما أشار التقرير إلى ان بعض الحركات مثل حركة "تحرير كوش" تعتبر الوجود المصرى بالنوبة استغلالا واستعمارا واضطهادا وتطهيرا عرقيا، وعرض التقرير لمطالب النوبيين مثل تخصيص جزء من الميزانية لهم، وكذلك جزء من المعونات الدولية، وإنشاء دائرة انتخابية لأهل النوبة.
وأوضح د. عماد أبو غازى وزير الثقافة أن الحكومة وافقت على إنشاء دائرة خاصة انتخابية بالنوبيين، حيث تم فصل نصر النوبة عن كوم أمبو، وكذلك يتم حاليا العمل على جمع التراث النوبى، بالتعاون مع اليونسكو والحافظ على التراث النوبى، ونشر أعمال الأدباء النوبيين أمثال حجاج أدول، وكذلك تسيير قوافل ثقافية فى ربوع مصر لنشر التوعية السياسية والحقوقية، واحترام الآخر والدولة المدنية، وتعريف المصريين بكيفية التعامل مع الوضع السياسى الجديد من خلال الثقافة.
وقال الدكتور سيد فليفل عضو المجالس المتخصصة إن أهل النوبة أهملوا إهمالاً شديداً، وإن من حقهم أن يقيموا بجوار بحيرة ناصر، مؤكداً أن الخطر الأمنى فى النوبة ليس قائما مثل سيناء، قائلا "أهل سيناء كانوا يتعاملون مع العدو لكن أهل النوبة لم يتعاونوا معه".
وقال الدكتور عمرو الدسوقى أمين عام هيئة الإدارة المحلية ممثلاً عن وزارة التنمية المحلية، إن لجان التعويضات انتهت ما عدا تعويضات غير المسلمين، وبالنسبة لسيناء هناك 2 مليون جنيه يدفعون كل 3 أشهر من أجل تشغيل أبناء سيناء ودفع رواتبهم، قائلا "احنا اتهنا فى سيناء فى حربنا مع إسرائيل، ولا نريد أن يتوه أبناؤنا وأحفادنا فيها".
وانتقد الدكتور فاروق أبو زيد عضو المجلس القومى للثقافة وأستاذ الإعلام بجامعة القاهرة إشارة التقرير إلى مطالب بحق النوبيين فى تطبيق نظام حكم فيدرالى، وبتخصيص جزء من الميزانية والمعونات لهم، قائلا "الصعايدة من 30 سنة مفيش واحد منهم دخل الوزارة ورغم ذلك مقالوش الكلام ده".