محمود الحضرى

إجرام يستحق العقاب

الإثنين، 09 مايو 2011 07:38 م


قبل أيام احتفل أبناء شعب مصر بعيد القيامة المجيد، ويوم شم النسيم، وامتدت الأيادى بالتهانى، وفى قلب ميدان التحرير وفى نفس اليوم احتفل أبناء الشعب بعيد العمال، وكلها أول مناسبات بعد ثورة 25 يناير، ولم يلتفت أحد لحادث هنا أو هناك، أولمحاولات المندسين الى التفريق بين عنصرى الأمة.

ولكن ما حدث فى إمبابة وجه آخر للإجرام والبلطجة بغض النظر عن مرتكبى هذه الجريمة التى راح ضحيتها أرواح من أبناء هذا الوطن، فالاحتجاج بالقتل والترويع غير مقبول، واستخدام حق التظاهر كعباءة لارتكابه أمر يستحق العقاب.

فالتظاهر للتعبير عن وجهة نظر أمر لاخلاف عليه، فهو حق مشروع، لكن أن حمّل لافتات وترديد عبارات تحض على الفتنة، وتهديد حياة الأخرين، واستخدام السلاح بكل أشكاله، تحت وازع دينى فهذا يستحق أن تتم المحاسبة عليه.

ويبدوا أن الحكومة والمجلس الأعلى للقوات المسحلة أطالا كثيرا فى الانتظار، ودراسة الموقف، على أمل أن يتراجع مثل هؤلاء الحمقى عن مواقفهم، إلا أن الصبر له حدود، ولاشك أن التعامل بكل قوة لكل من يتعرض لأمن هذا البلد، كان يحتاج الى وقفة مبكرة.

والأهم من كل هذا الكشف سريعا عن من هم وراء هذه الحالة من الفوضى المتعمدة فى البلاد، والتى انتهت بجرائم قتل، والاعلان السريع من شأنه أن يبرأ ساحات جهات عديدة تحوم حولها الشبهات، بل الأهم وضع حد لاستخدام الأديان عباءة ومظلة للتعبير عن رفض الطرف الآخر.

وبالقدر الذى يجب مواجهة موجة السلفيين الذى ظهروا فى مسيرات التظاهر أمام الكنائس وفى المناسبات، يجب ألا نقبل الدعوة لفرض الحماية للأقباط من أبناء الوطن، فمصر بشعبها وبرجالها ونسائها، بشيوخها وأطفالها قادرة على حماية أبنائها، بل يجب أن ندرك جيدا أن محاولة تلمس الحماية من أحد لن تأتى بنتائج.

لانريد العودة الى نظام عمل لسنوات على اشاعة الفوضى والفرّقة بين قطبى الأمة، نظام زرع وفعل وافتعل كل ما من شأنه زرع الكراهية عن قصد بين أقباط مصر ومسلميها، فهو نظام ذهب بغير رجعة، على يد الشعب بمختلف عقائده، ليبقى قويا منتصرا على كل التحديات.

يجب أن يدرك الجميع أننا نخطو بثبات نحو مرحلة جديدة لبناء وطن قائم على المحبة والتآخى، دون أن يزعجنا الحديث عن الفتنة، فالبناء يحتاج الجميع، للتصدى إلى محاولات إفساد نجاحات الثورة، مهما كان من هم وراء ذلك سواء كانوا ذيول النظام البائد، أو آخرين.

علينا أن نواصل العمل لعهد جديد ولايخرج علينا بشائعات تنزلق إلى عقول الضعفاء، ويصدقها أبناؤنا وصغارنا قبل كبارنا، وقد حانت ساعة الحساب.

أدرك جديا أننا نتملك كل الاصرار على العمل جميعا لبناء علاقة جديدة، بعدما أزيل الجانب الأعظم من رموز النظام الفساد والمفسد، والذى فرّق الأمة لسنوات، ودعونا نواصل التسامح، مع أخطائنا وأخطاء الآخرين، ولنتفق على تطبيق القانون فى لحظة ما على الجميع دون تفرقة.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة