دليلك إلى إنقاذ الثورة

الإثنين، 30 مايو 2011 12:22 م
دليلك إلى إنقاذ الثورة

من المهم أن نسأل أنفسنا الآن ما الذى حدث للمجتمع؟ أين ذهب المد الثورى الذى غمر الجميع بعد 11 فبراير، فاندفع الأطفال والشباب والشيوخ إلى تنظيف الشوارع وتنظيم المرور ومد يد المساعدة إلى من يحتاجها؟ كيف تحولت هذه الحالة التعاونية التى هى أولى درجات النقلة الحضارية المنشودة على ردة أعادتنا إلى السنوات الأخيرة فى عهد مبارك، تشاحن وكراهية وفتنة ورغبة فى ممارسة العنف تجاه الآخرين، وأنانية مغرضة تغفل لأقصى حد مصالح المجتمع وتعلى لآخر مدى المصلحة الشخصية بصرف النظر عن كونها مشروعة أم غير مشروعة؟!.

الاستقطاب الدينى الذى حدث قبل الاستفتاء على التعديلات الدستورية وبعده، كان له أكبر الثر فى كسر المد الثورى الجديد فقط شق الصف الواحد إلى عنصرين أو عدة عناصر، وتبع ذلك النكسات الطائفية التى وقعت بفعل فاعل من الطابور الخامس، الذى لا يريد لهذا المجتمع أن يستعيد عافيته، المهم تأكدت روح عهد مبارك باستمرار المعاناة اليومية للمواطن الذى لا يستطيع توفير احتياجاته الأساسية، وبعدم رضاء قطاعات واسعة من المجتمع بالوتيرة التى تتم بها حسم مصائر قتلة الشهداء والمتهمين بالفساد من رجال عصر مبارك.

هذه العناصر أسهمت فى زرع الشكوك داخل المواطنين بأن ثمة من لا يريد حسم الملفات العالقة والمراهنة على الذاكرة الضعيفة للمصريين الذين يبدون منشغلين الآن بمصير شيكابالا أو موقف "الجبلاية" من مباراة المقاصة والزمالك أكثر من انشغالهم بمصير زكريا عزمى وصفوت الشريف، وهو أمر غير صحيح فعلياً، فلا ذاكرة المصريين ضعيفة، ولا تجديد شيكابالا أهم من مصير عزمى والشريف، والدليل بوادر الغليان فى الشارع الذى تمثل فى ما عرف بجمعة الغضب الثانية وإصرار البعض على الاعتصام والبقاء فى ميدان التحرير حتى تحقيق ما أسموه بمطالب الثورة وهى كلها مؤشرات على مدى الإحباط لدى عموم الناس.

طيب، ما العمل؟
العمل يبدأ بتحديد الملفات الأساسية التى تحتاج إلى دفع قوى من المجلس العسكرى وحكومة الدكتور شرف وأولها حسم مصائر رجال عهد مبارك وفق مبدأ "العدالة الناجزة خاصة المسئولين عن دماء الشهداء، فلا مجال بعد اليوم للتذرع بالتأجيلات الممتدة للقضايا المتورط فيها هؤلاء المتهمين غير العاديين، وثانيها ضرورة أن يشعر الأغلبية من المواطنين بتحسن فى أحوالهم المعيشية، وثالثها إعادة سطوة الأمن فى مدى زمنى لا يزيد عن ثلاثين يوماً، وهناك من المقترحات التى قدمها الخبراء فى هذا الملف تحديداً ما يملأ مجلدات، ورابعاً العمل على استعادة روح ثورة 25 يناير وتوجيهها إلى العمل والإنتاج وهذا مقام له حديث مستقل.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة