ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن الفلسطينيين اعتبروا إجراء محادثات جديدة لا طائل من ورائها بعد رفض بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى الدعوة إلى استناد المحادثات الخاصة بحدود الشرق الأوسط على خطوط ما قبل حرب 1967.
وأشارت الصحيفة فى تقرير بثته على موقعها الإلكترونى مساء الجمعة إلى أن مسئولى فتح التى يتزعمها الرئيس الفلسطينى محمود عباس أشاروا وسط تفاقم أزمة محادثات السلام المتوقفة إلى أنهم سوف يتحدون دعوات الرئيس الأمريكى باراك أوباما التى تحث على عدم السعى من أجل اعتراف بفلسطين كدولة مستقلة، وهو إجراء كان قد حذر الرئيس الأمريكى من الإقدام عليه فى أعقاب مصالحة فتح مع حركة حماس الإسلامية.
ورجحت الصحيفة، أن مساندة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى وروسيا الواضحة لاقتراح أوباما بشأن حدود عام 1967 أحد العوامل المهمة التى أدت إلى مجاهرة الجانب الفلسطينى بتحدى طلب الرئيس الأمريكى والذى أدى إلى تنامى عزلة نتانياهو وانغلاقه داخل موقفه المتشدد.
ولفتت إلى أنه لم يصدر عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "أبو مازن" رد رسمى حتى الآن للمعايير التى وضعها أوباما لاتفاق سلام الشرق الأوسط، ومازال من غير الواضح ما إذا كان الرئيس الفلسطينى سيدرس الآن التخلى عن محاولة الحصول على اعتراف من الأمم المتحدة بدولة فلسطين أم لا.
وكشفت "الجارديان" عن أن "أبو مازن" منخرط منذ اقتراح أوباما فى مشاورات هاتفية مع قيادات عربية، ومن المقرر أن يجتمع مع العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى، ثم الاجتماع بعدئذ مع قيادات منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح التى يتزعمها فى وقت لاحق من الأسبوع الحالى قبل الإعلان عن رده، وفقا لما ذكره صائب عريقات رئيس فريق التفاوض الفلسطينى فى محادثات السلام.
وبحسب "عريقات" فإن تصريحات نتانياهو توضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلى ليس شريك سلام، معتبراً أنه ليس هناك أى مؤشرات إيجابية تنبئ بالعودة إلى المفاوضات، معرباً عن اعتقاده بأنه بات من غير الممكن التحدث بشأن عملية سلام مع رجل يقول إن خطوط 1967 مجرد وهم مضلل وان القدس عاصمة إسرائيل غير المقسمة ويرفض مجرد عودة حتى ولو لاجئ فلسطينى واحد.. إذا ما الذى تبقى للتفاوض بشأنه؟.
وأضاف:ان الفلسطينيين سوف يعلنون قريبا عما إذا كانوا مازالوا يسعون إلى اعتراف أممى فى شهر سبتمبر القادم وهى محاولة لن تحتاج فقط إلى موافقة من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بل أيضا من جانب مجلس الأمن الذى يمكن أن تستخدم الولايات المتحدة من خلاله حق الرفض "الفيتو" ضد خطوة من هذا النوع وإن كان نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح قد نوه إلى نقطة مهمة فى هذا الصدد وهو عدم تهديد أوباما باستخدام حق الفيتو.
وأكد شعث أن الفلسطينيين يعتزمون تصعيد جهودهم الدبلوماسية من اجل استخلاص الاعتراف بدولة فلسطينية فى خريف العام الحالى.. لافتة إلى أن مسئولا أمريكيا طلب عدم الكشف عن هويته- كشف عن أن إجراء التصديق على خط وقف إطلاق نار ما قبل 1967 تم اتخاذه على أمل اجتذاب الفلسطينيين للعدول عن المضى قدماً فى خططهم الخاصة بالاعتراف الأمنى.
وكان أوباما قد حذر فى خطابه من تلك المحاولة ووصفها بأنها لا طائل من ورائها، مشيراً إلى أنه يتوقع إيضاحاً أكثر من عباس فيما يتعلق باعترافه بحماس التى ترفض الاعتراف بإسرائيل.
الجارديان: محادثات السلام لا طائل منها وقصاصات ورق
السبت، 28 مايو 2011 12:28 ص