عمار على حسن: خطاب الجماعات الإسلامية متناقض

الإثنين، 16 مايو 2011 03:53 م
عمار على حسن: خطاب الجماعات الإسلامية متناقض المفكر الدكتور عمار على حسن

كتبت سارة عبد المحسن
أرجع المفكر الدكتور عمار على حسن قبول الفئة العريضة من المجتمع لخطاب السلفية لقدسيته، واستعانتهم فى أغلب المواقف بآيات من القرآن وأحدايث الرسول، قائلا إن "قال الله وقال الرسول هى مفتاح عقل الشعب المصرى"، بينما يأتى فى المقابل رد النخبة المثقفة بـ "قول أرنست وماركس ولينين ورسو".

وقال حسن فى الندوة التى عقدت مساء أمس بمكتبة الكتب خان إنه من خلال متابعته لخطاب الجماعات الإسلامية، اتضح له أن خطابهم غير متماسك ومتناقض، مشيرا فى ذلك لقول الشيخ إبراهيم الذى كان يبيح دم القبطى فى مقالاته سنة 80، وجاء من أسبوع وكتب مقالا بمجلة المصور دافع فيه عن اختيار محافظ قبطى لقنا، مضيفا "قول الشيخ محمد حسان الذى يقول فيه ما قال مالك فى الخمر فى المسيحيين وفى أحداث كنيسة صول غير كلامه تماما".

وأشار حسن إلى أن جهل النخبة المثقفة بالفقه الإسلامى هو السبب الرئيسى فى تراجع دورهم بالمجتمع وعدم استجابة الناس لهم، لأنهم عندما يتحدثون يدللون كلامهم بأقوال الغرب الذى لا يعرفهم الفئة العريضة بالمجتمع وبالتالى أصبح خطابهم مرفوضا.

وأوضح حسن أن الجماعات الإسلامية على الرغم من أنها دفعت الكثير أيام مبارك، وقتل منهم الآلاف فى حادث الأقصر عام 97 ومقتل علاء محى الدين المتحدث الرسمى باسم الجماعة الإسلامية، وإلقاء جثته بشارع الهرم، إلا أنهم كانوا لا يدافعون عن حرية الشعب أو لقمة العيش التى كان ينادى بها ثوار يناير، ولكن كانوا يبحثون عن الحكم الإسلامى، لافتا إلى أن السلفيين على سبيل المثال شاركوا فى آخر مراحل الثورة لأن كثيرا منهم كان يعتبر مبارك فى مكانة "ولى الأمر"، وكان يعتبر المشاركة فى الثورة حراما.

وأعرب حسن عن خشيته من أن تتحول ثورة يناير إلى هوجة يناير مثلما حدث مع ثورة عرابى، مشيرا إلى أنه عندما كسرت الثورة العرابية أطلق عليها أعداء عرابى لفظ "هوجة".

وأضاف حسن أنه ظهرت فى الفترة الأخيرة انسحابات كثيرة من شباب الثورة الذين جاءوا من الشوارع الجانبية، وحموا الثورة وأنجحوها، ثم عادوا مرة أخرى إلى المقاهى يلعبون الطاولة والشطرنج، على حد تعبيره، لافتاً إلى أن هؤلاء الشباب حديثى العهد بالثورة، لأنهم لم يعرفوا عن الثورات إلا من كتب التاريخ المشوهة، مشيرا إلى أنه كتب مقالا بـ "المصرى اليوم" منذ فترة قريبة طالب فيه بعودة هؤلاء الشباب ليستكملوا نجاح المرحلة الثانية من الثورة.

وأكد حسن أنه لا يؤمن بفكرة إقصاء الدين عن الحياة، مؤكدا على أنه لا توجد عقوبة دنيوية لأى ذنب بالحياة، وكل آيات القرآن الكريم تحيل العقوبات للأخرة، مشيرا إلى أن المشكلة تكمن فى ممارسة الأراء الفقيه.

وقال حسن إنه يعول أيضا فى المرحلة القادمة على قدوم وزير ثقافة أفضل من الحالى الذى يسير على نفس نهج ما سبقه، لإصلاح حال الثقافة فى مصر التى تحولت فى عهد فاروق حسنى إلى وزارة المثقفين وليس وزارة الثقافة، وكان نصيب المواطن منها صفر، بينما كان نصيب حظيرته 200 مليون جنيه سنويا.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة