باحث فلسطينى: منيف ارتكب أخطاء فادحة فى خماسية مدن الملح

الأحد، 15 مايو 2011 10:16 ص
باحث فلسطينى: منيف ارتكب أخطاء فادحة فى خماسية مدن الملح كتاب "السعودية وبدعة التاريخ البديل"

كتب وجدى الكومى
صدر عن دار المدى السورية، كتاب نقدى جديد بعنوان " السعودية وبدعة التاريخ البديل" للكاتب الفلسطينى إلياس نصر الله.

يشير الدكتور محمد صديق أستاذ الأدب العربى والأدب المقارن فى جامعة بيركلى بكاليفورنيا، إلى أن كتاب نصر الله، يقدم نفسه خير تقديم، مؤكدا فى مقدمته التى كتبها للكتاب، على أن القارئ، سيتعرف على حكاية متميزة بقدر ما هى شائكلة ومعقدة، ويعرف صديق نصر الله، بأنه كان من أشد المعجبين بمنيف وبكتاباته، وأنه جازف بالسير ضد التيار حين اتخذ من خماسية مدن الملح، موقفا مختلفا عما أجمع عليه النقاد والقراء، حيث رأى الكثيرون، أن عبد الرحمن منيف، أعاد كتابة تاريخ السعودية، من منظور معادى للأنظمة العربية القمعية، وعلى رأسها النظام السعودى، وهو ما جعل القراء العرب، يقبلون على قراءة الخماسية، التى أصدرها منيف فى الفترة من 1984 حتى 1989، وتتكون من خمسة أجزاء هى التيه والأخدود وتقاسيم الليل والنهار والمنبت وبادية الظلمات.

ويؤكد نصر الله فى مقدمته للدراسة، على أنه لا يقصد أن ينتقص من قيمة منيف الأدبية، أو محاكمته، مشيرا إلى أنه قمة بلا جدل، مضيفا: لكنه ارتكب أخطاء فادحة فى خماسية مدن الملح، ينبغى ألا نمر عليها مرور الكرام.

ويتابع نصر الله: قارئ الخماسية يواجه أمرين لا ثالث لهما، إما أن يكون إلى جانب العائلة السلطانية التى تتطابق الأوصاف التى قدمها لها مع آل سعود، أو أن يكون إلى جانب التيار السلفى الذى يسعى لإسقاطها.

ويشير نصر الله إلى أن منيف تعامل مع التاريخ تعاملا غير تقليديا، ولم يكتف فى مدن الملح، بتصوير الصراع داخل السعودية، بل أعطى صورة مشوهة عن الشعب السعودى، مؤكدا على أنه سخر بشدة من حركة المعارضة الوطنية السعودية ومن تضحياتها، وشوه صورة العمال الوافدين إلى المملكة وبالأخص من البلدان العربية، وحرض ضدهم بلا رحمة على حد وصف نصر الله، ويدلل نصر الله على ما يقول بأن منيف تعمد أن يتحدى قارئه، فى الأجزاء الأربعة التى تلت الجزء الأول من مدن الملح " التيه"، ويرجع نصر الله ذلك إلى أن ظروف الحياة السياسية الشبيهة بما كان سائدا فى العصور الوسطى، والتى فرضتها الأسرة الحاكمة فى السعودية، من سلب للحريات الفردية والعامة، وانتهاك لأبسط حقوق الإنسان فيها، خاصة حرية التعبير، جعلت أى صوت معارض لما يحصل فى هذه البقعة ، عملة نادرة يتهافت عليها المعنيون بالأمر، مضيفا: فخماسية منيف، كانت فى عدائها لآل سعود أشبه بلحن جديد، فاستعذبه المستمعون، وطربوا له، من دون الانتباه إلى فحواه، أو مراميه الحقيقية.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة