أحمد الغـر يكتب: هذه ليست روح الثورة

الأربعاء، 06 أبريل 2011 08:33 م
أحمد الغـر يكتب: هذه ليست روح الثورة

كانت مصر تعيش على وقع نغم ثورة يناير المباركة، يوم بعد تحقق آخر أهداف الثورة، وكان آخرها إسقاط رموز النظام السابق فى وسائل الإعلام الرسمية للدولة، والمؤسسات الصحفية القومية، روح الثورة ألهمت شعوب العالم أجمع، حتى أنها أصبحت نموذجاً يحتذى به ويُنظر إليه بكل احترام وتقدير من كل قادة وشعوب العالم.

تغيرت الكثير من سلوكيات الشعب المصرى للأفضل، واختفى الإحساس بأن البلد مش بلدنا، وأنها بلد النظام والحكومة، ذلك الإحساس الذى كانت كل أفعال النظام السابق تعمل على توطيده فى نفوس أبناء الشعب، سواء بطريقة مباشرة عن طريق الاستخفاف بغرس روح الوطنية فى نفوس الأجيال الناشئة من صغرها، أو بطريقة غير مباشرة من خلال النهب والفساد الذى استشرى فى كل كيانات الدولة، حتى أضعف كاهلها وأوقف تقدمها وتنميتها.

ما شاهدناه فى استاد القاهرة السبت الماضى، أفسد علينا الفرحة التى كنا نعيشها جميعا كمصريين، شىء مؤسف أن تجد هذا العدد من الجماهير يقتحمون الملعب ويعتدون على حكم المباراة الجزائرى محمد مكنوز ولاعبى الأفريقى، وسط غياب أمنى شبه كامل من الإستاد، أصابنى الذهول من هذا المشهد المؤسف، أعمال التخريب فى الاستاد شىء لا يصدق، فمن يصدق أن المصريين الذى كانوا بالأمس القريب ينظفون ويجملون الشوارع، هم من يقومون بهذه الأعمال المؤسفة فى فخر الرياضة المصرية (استاد القاهرة)، فمن يشاهد بداية المباراة سيرى كيف كانت الجماهير الغفيرة قد بدأت المبارة بشكل حضارى وجميل، لكن نهايتها كانت أحداثاً لم تشهدها الملاعب المصرية بهذا الشكل من قبل، البعض يشك فى الثورة المضادة وفلول النظام السابق.. وربما، والبعض الآخر ينتقد التقصير الأمنى والغياب شبه الكامل.. محتمل، لكن حتى ولو كان كل ذلك صحيحاً لقد كان المشهد سيئاً للغاية، وبالتأكيد ستكون العواقب وخيمة سواء على الزمالك أو على الكرة المصرية بصفة عامة، والتى لم تلتئم جراحها حتى الآن بعد هزيمة منتخبنا القومى من جنوب أفريقيا.

أتمنى ألا تؤثر تلك الأحداث على العلاقات الودية بين الشقيقتين مصر وتونس، فمصر وتونس تعيشان حالة من التناغم و الود لا مثيل لها من قبل إبان عهد مبارك و بن على، فالشعوب العربية أكثر تفهماً من أنظمتها السابقة، وسيكون من المؤسف تأجيج وتيرة الخلاف بين البلدين على إثر مباراة كرة قدم، مثلما حدث من قبل مع الجزائر، رجاءً لا تفقدونا روح الثورة ولا تفسدوا علينا أفراحنا.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة