محمد فاروق أبوفرحة يكتب: وداعا أيتها الرباعية الدولية

الجمعة، 29 أبريل 2011 01:17 ص
محمد فاروق أبوفرحة يكتب: وداعا أيتها الرباعية الدولية

يتحدثون كثيرا عن تحقيق الأمن في المنطقة العربية لكنهم يعملون قليلا على تحقيقه ، هذه هي الحقيقة التي لا بد من تغييرها. لقد سعت أمريكاوالغرب على إبقاء هذا الوضع القائم في المنطقة على مدى أكثر من 34 عاما منذ اتفاقيات السلام ، ولم يتغير شيء في قضية العرب ، و مازالت القضية مفتوحة ، نعم اعلم أن القضايا في مصر تتأخر أحكامها فترات طويلة من الممكن أن تصل الى 10 سنوات أو عشرين سنة ، أما أن يتأخر حل قضية فلسطين 60 عاما فهذا كثير على أي إنسان ، فما بالكم بملايين البشر الذين ضاعت سنوات عمرهم و أسعد أيام حياتهم في سجن كبير محاطين بالعذاب الدائم الذى لا يتوقف .

نرى في كل خطوة تفتيش ، وفي كل يوم نسمع عن جريح أو شهيد ، أو هدم منازل عربية ، و منذ وقت قريب هدم فندق عريق ( فندق شبرد ) الذي يملكه عرب ، وذلك لبناء مستوطنة جديدة للمتشردين من يهود العالم ، الذين يأتون إلى المنطقة العربية ، وبداخلهم الكراهية والحقد لجميع دول العالم ، ويخصون بهذا الحقد أبناء الدول العربية ، لقد زاد من آلامنا أن نرى القتلى و الشهداء يقتلون أمام شاشات التلفاز و الجميع يقفون مكتوفي الأيدي ، ويرى العالم ذلك المشهد ، ولكنه لا يقف مكتوف الأيدي بل يقول الغرب : إن إسرائيل من حقها أن تدافع عن نفسها .

هذا هو الفارق يا سادة.. نحن نتكلم فقط ونندد ضد الظلم و العدوان ، و الغرب و أمريكا يقولون إن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها ، ضد عزل لا يملكون الطائرات أو الدبابات أو حتى الصواريخ الموجهة أو الغاز السام الذي يقتل الأطفال ، ثم نأتي ونطلب من الرباعية الدولية أن تتدخل لإنهاء الصراع في المنطقة ، كيف نطلب من يؤيد إسرائيل في جميع المواقف أن يصبح عادلا بين الطرفين ؟
أعزائي : إن الرباعية الدولية انتهت و حكم على تدخلها بالانحياز و دائما وابدا يبقى الطرف الفلسطيني في نظرهم هو المخطئ .

يجب الآن على السياسيين الفلسطينيين ألا ينتظروا خيرا من الرباعية الدولية ( الولايات المتحدة ، روسيا ، الاتحاد الأوروبي ، الأمم المتحدة ) ، و العمل على إيجاد وسائل جديدة ، تجعل وجهة النظر الغربية للفلسطينيين ايجابية وليست سلبية ، علينا كعرب أن نجد حلولا للضغط على الرباعية الدولية، والسعي في طريقين مباشرين هما :

1- البحث عن دول أخرى تتفهم وجهة النظر العربية و تعمل علي تقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين و الإسرائيليين ، و ليكن مثلا دول جنوب أمريكا و التي أعلنت مؤخرا اعترافها بفلسطين و على حدود 1967 .

2- العمل على وقف اشتراك إسرائيل فى أي نشاط رياضي دولي ، خاصة كرة القدم ، التنس ، وغيرها .

فعندما حدث ضغط على حكومة جنوب أفريقيا العنصرية من عدم مشاركة فعالة في أي من مجالات الحياة الدولية ولد ضغط عليها ، فما كان من هذه الحكومة إلا الإقرار بحق السود في الحياة بكرامة وأن يعيشوا مع بعضهم البعض في محبة وسلام ، فلماذا لا يتم الضغط على إسرائيل لتنفيذ قرارات مجلس الأمن و منها قرار 242 الذي يقر الانسحاب إلى حدود 1967 ؟ ، لماذا يسمح لإسرائيل بالمشاركة في المجال الرياضي الدولي ؟ و لماذا لا يأخذ الفيفا وقفة تجاه إسرائيل العنصرية ؟ فما اعلمه أن الفيفا لا يوجد عنده حق الفيتو ، فلماذا لا تعمل الدول العربية على إيقاف إسرائيل عن أي نشاط رياضي دولي ؟ ، لماذا لا نخاطب الفيفا و الاتحاد الدولي الأوليمبي و غيرها من المجالات الرياضية المختلفة ؟ العرب يستطيعون أن يفعلوا الكثير ، فمن يملك المال يملك قراره.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة