خالد صلاح

أكرم القصاص

فلاح الدولة.. ودولة الفلاح

الجمعة، 29 أبريل 2011 02:01 م

إضافة تعليق
تجدد الحديث عن الفلاحين، والحديث غير الفعل، ويبدو أن الفلاح لا يزال مستبعدا من خطط ومشروعات نخبة التغيير، وجدل الدستور والقانون، وزارة الزراعة أعلنت عن تعديل أسعار شراء القمح والأرز وغيره، وأيضا عن قروض جديدة للفلاحين من بنك التنمية، لقد واجه الفلاح فى مصر إهمالا وكان طوال الوقت أداة للتلاعب السياسى والانتخابى دون أن يكون محلا للفعل الحقيقى، سنوات طويلة كان الفلاح فيها منسيا، ولا يتذكره المرشحون إلا فى مواسم الانتخابات، كان الحزب الوطنى يصر على نسبة العمال والفلاحين فى البرلمانات والمجالس المحلية، لكن الواقع أن الفلاح البرلمانى كان بالاسم فقط، وتم التلاعب فى الصفات لدرجة أننا رأينا عددا وافرا يتجاوز الثلاثين لواءً يشغلون مقاعد الفلاحين فى مجلس الشعب الأخير، ولا يزال هذا الأمر ممكن التكرار مالم يتم تعديل التعريفات، أو حتى تغيير النسبة بشرط ضمان التمثيل الحقيقى، وليس التمثيل الشكلى.

سنوات تم فيها استبعاد الفلاح من برامج التنمية والتدريب والإرشاد الزراعى، ورأينا كيف ظل الفلاح فى القرن الواحد والعشرين هو نفسه الفلاح قبل قرون، لم يتغير الشكل ولا المضمون، وتحول بنك التنمية من بنك لتسليف الفلاحين إلى بنك يبيع السيارات والموتوسيكلات، ويضن على الفلاح بالمال، وإذا منحه قرضا يتحول إلى"شيلوك" الذى يطارده حتى لحمه.

وجدنا عشرات الآلاف من الفلاحين، فى السجون أو معرضين للسجن ومصادرة أراضيهم لعجزهم عن سداد القروض للبنك، الذى كان فى الأصل بنكا للفلاحين ومن أجلهم، وأصبح بنكا بلا مضمون اقتصادى أو اجتماعى.

أيضا كان الفلاح يبيع محصوله من قمح وأرز بملاليم، والربح يذهب للوسطاء والتجار، تم استبعاد أبناء الفلاحين من المعادلة، كل هذا أدى لتدهور الزراعة والفلاح وساهم فى اختلال معادلة التقدم.

اليوم نحن نسمع ونقرأ عن وعود بتحسين أحوال الفلاحين، وإعلان من وزير الزراعة أيمن أبو حديد عن تخصيص 500 مليون جنيه، قروضاً للمزارعين من بنك التنمية، ربما هى خطوة، لكن الخطوة الأهم هو مساعدة الفلاحين على بناء تنظيماتهم التى تدافع عنهم، وتناقش قضاياهم وأن يكون لديهم جهات تتفاوض فى تسويق سلعهم، وأن يكون صوتهم مسموعًا.

والفلاحون هنا ليسوا فقط فى الريف، لكن أيضا شباب الخريجين ومئات آخرين يزرعون أراضى الاستصلاح، نحتاج خططا لدعمهم وأيضا خطط للحفاظ على المياه والدفاع عن النيل ضد العدوان والاعتداءات، مصر على أبواب أزمة فى حصة المياه وهو أمر يحتاج إلى تفاوض فى الخارج وخطط فى الداخل للحفاظ على حصص المياه.

العمال والفلاحون هم رمانة الميزان لأى مشروع تنمية ومعهم الموظفون والفقراء وهو أمر يحتاج أكثر من الكلام ليخرجوا من الفقر والعجز إلى الفعل، وأن يتجاوز الفعل الجلد إلى العصب.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة