خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

زمن التجعير!!

الأحد، 24 أبريل 2011 12:38 م

إضافة تعليق
الوضع صعب ياسيدى، وكلنا مرتبكون، الأخلاق ضربوها فى الخلاط وتاهت معالم خيوطها وأصبح المنافق بطلا، وتحول الذين كانوا يجلسون تحت أقدام كرسى النظام السابق أبطال ثورة ومناضلون، الوضع صعب ياسيدى ومعايير الخلطة اختلفت وبعد أن كانت فى الماضى تتكون من صوت خافت وخاضع، يقول نعم على طول الخط ويلعب على الأحبال طول الوقت، أصبحت تتكون من أصوات تصرخ على الفاضية والمليانة والتافهة قبل النافعة ولكنها ظلت برضه، تمارس هوايتها فى اللعب على الأحبال.. الوضع صعب يا سيدى وليس هناك أفضل من كلام الرائع بيرم التونسى الذى قال..
م المستحيل انت تخدع أى طفـل صغيـر..
وتلف عقلـه وتعطيـه القليـل بكتيـر
لكن بأهـون طريقـه تخـدع الجماهيـر..
لو كنت أغبى غبى تجرى وراك وتسيـر
خليل يصقَّف، يصقف شعب ويـا خليـل..
من غير ما يسأل عن الأسباب والتفاصيل
وحمار يغنى، وجايب من يقول له : آه..
حـالاً تقـول الخلايـق كلهـا ويّــاه
الحق يخفى وفى وسط الزحـام ينـداس..
و ناس فى فهم الحقيقه، تتكل على ناس
ويساعدك الحظ ياللى تحسـن التجعيـر.

هل قرأت الكلام السابق؟!.. عد مرة أخرى وكرر المحاولة، الوضع فى مصر الآن ستجده بين تلك السطور، انظر إلى هؤلاء الذين تبدلوا وتحولوا وأصبحوا لحسنى مبارك وأهله من الكارهين بعد أن كانوا بحكمته يتغنون وستعرف أن حال مصر كله موجود فى تلك السطور.

عد إلى كلام بيرم التونسى وركز معه كثيرا، وحينما تفهمه ستطير تلك العصافير التى كانت قابعة فوق قفاك منذ سنين، ستعرف أن الإرتباك والكذب والتلون والنفاق الذى نغرق فيه الآن يستدعى منك أن تجعل صوتك من عقلك لا من برامج التوك شو المغرضة، أو من صفحات الجرائد التى أصبحت صفراء، ولا من على ألسنة الشيوخ الذى تذكروا بعد سنوات من الموالسة والسكوت على الحق أن هناك كلمة حق لابد أن تقال فى وجه سلطان جائر.. ولكنهم يقولونها الأن بعلو الصوت بعد أن اختفى عنهم وجه السلطان الجائر.

اقرأ كلام بيرم التونسى جيدا لكى تعرف أن صوت رجل مثل صفوت حجازى هذا الذى ظل صامتا لمدة 30 سنة، لابد أن يدخل من الأذن اليمين ويخرج من الشمال دون أى تأثير.

اقرأ كلام بيرم التونسى لتسأل نفسك لماذا يصرخ كل هؤلاء المنافقين ويجعجعون بشجاعة بينما كنا فى أشد الحاجة لهمسهم قبل 25 يناير، اقرأ لتعرف أن الصراخ على مبارك وعائلته ورجاله لم يعد بطولة لأن زمن البطولات انتهى لحظة التنحى، اقرأ لتعرف أن الحقيقة لا تكمن أبدا بين طيات تلك الأحبال الصوتية التى تؤمن بأن الجعير أهم بكثير من الهدوء والتفكير.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة