خالد صلاح

أكرم القصاص

الحزب الوطنى بتاع "الثورة"

الأحد، 17 أبريل 2011 12:18 م

إضافة تعليق
الحكم الذى أصدرته محكمة القضاء الإدارى بحل الحزب الوطنى الذى كان حاكما هو حكم مزدوج، المحكمة قررت حل الحزب، وقررت أيضا إعادة ممتلكاته إلى الدولة، وهى مقرات وأموال اغتصبها منذ أيام الاتحاد الاشتراكى، وانتقلت إلى حزب مصر، ولما غيره السادات إلى الحزب الوطنى، انتقلت المقرات إليه، واستمر اغتصاب الحزب للمقرات والأصول طوال عمره منذ عام 1980. وتأخر الحكم أكثر من 30 عاما.

قرار حل الحزب صدر من القضاء، فهل يمكن القول بانتهاء الحزب من الوجود؟. الذى انتهى هو الحزب الذى تكون من طبقات المستفيدين والمتحلقين حول كل سلطة حاكمة. ولا يمنع فى المستقبل أن يتجمع هؤلاء حول أى حزب يتاح له أن يكون حاكما.

الحزب الوطنى لم يكن حزبا بالمعنى المعروف، ولم يكن له وجود من أى نوع، باستثناء كونه تجمع مصالح حول الرئيس السابق، وتحالفات السلطة والمال. كانت الأغلبية تنتمى للحزب لأنه حاكم، ولأنه يتيح لهم الصعود إلى السلطة والحصول على مكاسب فورية أو مؤجلة. فضلا عن حماية من المساءلة، وحقوق فى مخالفة القانون. كانت عضوية الحزب هى المفتاح لكل طامع يريد ممارسة العمليات غير المشروعة بحماية السلطة.

وإذا كان الحزب تم حله فإن المعروفين منهم هم القيادات لكن هناك عشرات الآلاف من أعضاء وقيادات الحزب فى المحافظات، يحتلون مقاعدهم فى المجالس الشعبية المحلية ومعنى صدور حكم بحل الحزب الحاكم، أن يشمل بالتبعية حل المجالس المحلية.

مثلما جرى مع مجلسى الشعب والشورى. لأن حكم حل الحزب يشمل بطلان عضوية ممثليه فى المجالس الشعبية. وهو أمر لم يحدث حتى الآن. بالرغم من خطورة المجالس المحلية لأنها مفارخ الفساد.

اكتشفنا من خلال الممارسات الأخيرة أنه لم يكن هناك حزب حاكم ولا غيره، اختفى الحزب من الصورة وكشفت أحداث الثورة أن الحزب مثل باقى المؤسسات هش وغير موجود.
ونعود للسؤال هل ينتهى الحزب ويتلاشى أعضاؤه بالحكم القضائى؟ الواقع يقول إن أعضاء وقيادات الحزب تقلبوا بين الأحزاب والتى كانت بالصدفة أحزابا حاكمة، أو هو حزب واحد غير اسمه ودهاناته الخارجية دون أن يغير طريقته.

أما الأعضاء فقد كانوا فى حزب السلطة، ونتوقع أن ينتقلوا إلى أى حزب يفوز، ويصبحوا فيه مصفقين ومهللين ومنافقين، وقد ظهرت بوادر كثيرة فى المشهد الحالى، ورأينا عددا ممن كانوا ضد التغيير بل وحتى ضد الإصلاح، وقد صبغوا وجوههم وارتدوا ملابس الثورة، وأصبحوا يتحدثون لغتها. وبعضهم يجلس على منصات التغيير ويصرخ بصوت أعلى وأكثر رنينا. وهؤلاء هم الوقود لكل فشل لأنهم يجيدون التخفى ولعب دور يشبه الجد لكنه الكذب.

ومعروف أن النصابين أكثر قدرة على تقديم عروض للخداع. تمكنهم من النجاح، حيث يكون النصب مهنة وسياسة، بصرف النظر عن الحبكة. ومن هنا يعود الحزب الوطنى بأسماء أخرى ووجوه مختلفة، ينزع أعضاؤه "فانلة "الوطنى" ويرتدون فانلة "الثورة"، يتحدث هؤلاء باسم الثورة أكثر مما يتحدث الثوار، إنهم "بتوع السلطة" دائما، وطنى أو غيره.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة