بعد احتجاجات مصر وتونس..

"النقد الدولى" يركز على البطالة والفساد والفقر

الأربعاء، 09 مارس 2011 04:46 م
"النقد الدولى" يركز على البطالة والفساد والفقر النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولى جون ليبسكى
كتبت إيمان النسايمى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
يعيد صندوق النقد الدولى التفكير بالطريقة التى يقوّم بها اقتصادات الدول، بعدما وُجهّت إليه اتهامات بغض الطرف عن ارتفاع البطالة الذى أدى إلى انتفاضات سياسية فى دول كثيرة كتونس ومصر.

وأقر النائب الأول للمدير العام للصندوق جون ليبسكى، بالتكلفة الاجتماعية للبطالة، موضحاً أن الصندوق سيدرج تحليلاً لقضايا التشغيل فى تقويم اقتصادات الدول الأعضاء مستقبلاً.

وقال "نعتقد أن لهذه المواضيع أهمية كبيرة وينبغى أخذها فى الحسبان، ليس فقط فى الحالات التى قد تؤدى إلى اضطرابات سياسية، لكن كأمر اعتيادى عند تقويم التنمية الاقتصادية والسياسات".

ولا يركز الصندوق فى شكل كبير على تأثير السياسات على الوظائف فى الدول الأعضاء، إنما يترك هذا المجال إلى حد كبير لـ"منظمة العمل الدولية" والبنك الدولى، لكن الاحتجاجات على البطالة والفساد والفقر والقمع التى اشتعلت فى مصر وتونس والأردن واليمن والجزائر والسودان ألقت ضوءاً على المشكلة، خصوصاً بين الشباب.

وتابع ليبسكى، أن تقريراً إقليمياً أعده صندوق النقد الدولى العام الماضى أظهر قضية البطالة، خصوصاً بين الشبان، كأحد التحديات الكبيرة التى تواجهها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودعا التقرير إلى تطبيق إصلاحات فى قطاع التوظيف، لإيجاد نهج أكثر عدلاً، وركّز البنك الدولى على إجراءات تأمين فرص العمل فى استراتيجيته الجديدة لأفريقيا جنوبى الصحراء التى أعلن عنها الأسبوع الماضي، محذراً من أن سبعة إلى 10 ملايين شاب يدخلون سوق العمل فى المنطقة سنوياً.

وأثار ليبسكى من جهة أخرى احتمال أن تكون الاقتصادات الناشئة التى قادت التعافى العالمى تحقق نمواً بوتيرة أسرع من اللازم ما قد يضر بمصلحتها مع تراكم الضغوط التضخمية، وتكافح الصين والبرازيل واقتصادات ناشئة أخرى سريعة النمو لاحتواء التضخم والسيطرة على التدفقات الكبيرة لأموال المضاربة، وتشير تصريحات ليبسكى إلى قلق متزايد لدى الصندوق.

وقال ليبسكى، إنه بالنسبة إلى الاقتصاديات الناشئة التى تنمو بنسبة 6.5 أو سبعة فى المائة، فإن هوامش الطاقة الفائضة مستهلكة بنسبة كبيرة، ونتيجة لذلك بدأنا نرى بوادر على النمو التضخمى، وبعد الأزمة الاقتصادية العالمية فى 2008 و2009، اتخذ التعافى مسارات متباينة إذ تقدمت الأسواق الناشئة الركب، بينما كافحت الأسواق المتقدمة لملاحقتها.

وفى ضوء النمو وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة فى شكل استثنائى فى الدول المتقدمة، تدفق المستثمرون على الأسواق الناشئة، ما جلب رؤوس أموال تحتاجها هذه الأسواق فى شدة، لكنه أفرز أيضاً خطر التضخم، وزاد ارتفاع أسعار النفط مشكلة التضخم تعقيداً، لكن ليبسكى قال إن الصندوق لم يخفض توقعاته للنمو لأنه يعتقد أن ارتفاع أسعار النفط لن يدوم.

وأضاف أن معظم الزيادة فى أسعار النفط فى أواخر 2010 ومطلع 2011 عكس تحسن التوقعات الاقتصادية إلى أن امتدت الاضطرابات إلى ليبيا المنتجة للنفط، لكن المخاوف الأخيرة من تعطل الإمدادات أوجدت «عامل خوف» ما دفع النفط إلى ما فوق مائة دولار للبرميل وهو ما سيشكل فى حال استمر خطراً أكبر على النمو.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء مصدر للقلق أيضاً، خصوصاً للدول الفقيرة، حيث يلتهم الإنفاق على الغذاء نسبة كبيرة من موازنات الأسر، وكان ارتفاع أسعار الوقود أحد أسباب كثيرة وراء الانتفاضة فى كل من مصر وتونس، وقال ليبسكى: "علينا أن نقلق حتى فى الأماكن التى لا تتعرض لاضطرابات سياسية.. الضغوط الاجتماعية والصعوبات الحقيقية التى يواجهها الفقراء فى كثير من الاقتصادات أمور علينا معالجتها".





مشاركة




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة