مُـكـْفـَهـِرُ المَلاَمِحِ كـَزَوَاْبع ِ الْخَمَاسِيـنْ
رَخِيـْمُ الصَّّـوْتِ أَسْـمَـرُ بَأرَيـِْج ِالْرَّيَاحِينْ ِ
شَامـِخٌ كـَطـَلْع ِالنـَّخِيل ِيـَلـَّفُ عَـمَامَة َالْنـَاصِعـِيْنْ ِ
كـَلِمَاتـُهُ تـَدَّقُ الْقـُلـْوبَ رَحـِمَ الله الْمُبـَشـِريـنَ ْْ
ذاك َهـُوَ أَبـِى
فِى الْبـَيْتِ رَجـُلُ يـَقـْطـَعُ كـَالـْسِكِـيْنْ
والـْعِمَارَة ُوَطـَـنٌ للـْمُسَالِمْينَ الْمُصَلـَّينْ
وللـْمُتـَسَلـَّقـِيْنَ الـْمُنـَافِـقِين للـْمُـرْتـَشِينَ للـْمُتـَكـَبريْنْ
مَالِكِينَ وَمُسْـتـَأجِرِيـْنْ
للـْوَافِدِيـْنَ للـْقـَادِمِيْنِ و للـْمَسَافِرِيـْنْ
قـَلِيـْلٌ مِنَ الـْتـَائِبيـِْن وَكـَثِيـْرٌ مِنَ الـْمَاجِنيــِْنْ
إلـَى أَيـْنَ كـُلَ تـَلكَ الـْمَرْكـَبَاتِْ
عَـبْرَ الزَّمـن ِبـِمَنْ فِيـْهـِنَ ذاْهِبـَاتْ
لـَهُـنَّ شُـقـَّتِ الـْجـِبَالُ وَالـْصُّخَورُ
وَالأيَـامُ وَالـْعُصُورُ
طـَرَائـِقٌ.. طـُرُقٌ.. طـُرُقَـَاْتْ
وأَنـَاْ.. أَنـَاْ بـِنـْتٌ لى قـَلْبٌ مِثـْلَ كـُلَّ الـْبَنـَاتْ
بَـعْضِى مـُوْرِقٌ وَعَـلـَى غِـرَارِى بَـعْضُهـُنَّ عَـقِيْمَاتْ
رَأَيْتُ الـْمَدَاْفِعَ وَالدَّبـَاْبَاتْ
عَلـَى الصَّفـَحَاتِ فـَقـَط ْ وَالـْشَّاشَاتْْ
وَللـَّدوَلِ بَـوَّاْبَاتْ
وَلِشَوَاْرِع مُدُّنِهَا أَبْـوَاْبْ
أَخِى سَقـَط َبَيـْنَ الـْمَشْى والـْطـَيَرَانِ كـَاْلغُرَابِْ
أُُمِّى عُـيُوْنٌ بـِلا َأَهْـدَاْبْ
مُـفـْتـَرِسة ٌعُـيُـوْنُ الـْحِيْتـَان ِأَهْدَابُهَاْ أَنـْيَابْ
تِلـْكَ الـْعِمَارَة ُلـَهَاْ حَاْرِسٌ لـَهَاْ بـَوَّاْبْ
أَنـَاْ اْبنـَة ُهَـذاْ الـْحَاْرِسُ.. أَنـَاْ اْبنـَة ُهَـَذاْ الـْبَـوَّابْ
مِلْءُ قـَلـْبـِى
إيـْمَاْنٌ أَعْجـَزَ الـْعَـقـْلَ بَالأسْبَاْبْ
فكيفَ لِجـَوارحِى أنْ تـَأبىْ
سِوىْ أنْ تـَأخُذُ بالأسبابْ
ويَتـَوكلُ قــََلبى عَلىَ رَبِّي
مُسـَبَبُ الأسبابْ
رضاى فِـى تقواى
مـِنــْهُِ حُبى للـْحِجَاْبْ
أمَلى فِى حِـجـى
فِــيـِه حـُجَتى لــعُـزوفـِى
عَنْ النِــقَـابْ
وأَبـِى عَـلى ْ الـْقـَوْمِ مَاْزَاْلَ يَدْعُوْ
وَكـَأَنـَّهُ ردىء أَعْوَاْدِ الـْثـَّقـَابْ
هُوَ للِـَّعِمَارَةِ حَاْرِسٌ ...
وَلِسُكـَانِهَاْ.. بَـوَّاْبْ
هَشٌ وكـَأنـَهُ الـْزَّيـْفَ
وَهِنٌ كـَاْلعِهْن