أحمد الحملاوى يكتب: الاستفتاء كشفنا

الجمعة، 25 مارس 2011 04:33 م
أحمد الحملاوى يكتب: الاستفتاء كشفنا صورة أرشيفية

ممكن تسأل واحد صاحبك: إيه رأيك فى مستوى الأهلى فى آخر ماتش؟ فتاخد رأيه بالرضى أو بالرفض لمستوى الفريق، بناء على مستوى آداء الفريق وطريقة اللعب والمهارة وعدد الأجوال ومستوى التدريب إلى آخره، لكن الغريب جداً لو لقيته بيقولك: "أنا موافق على مستوى الآداء لأن بابا بيحب الأهلى، أو موافق عشان أحافظ على سمعة النادى، أو ممكن يقولك أنا مش موافق لأنى شوفت اللاعب فلان مع واحدة بنت فى أوتيل"، أقصد أن رضاه أو رفضه لمستوى الفريق ملوش أى علاقة بآداء الفريق ولا حتى بالكورة بوجه عام.

افتكرت المثل ده وأنا بتابع آراء الناس على التعديلات الدستورية أو "الوثيقة الدستورية" زى ما المجلس العسكرى بيحب يسميها، لأنى للأسف لاحظت أن معظم إللى أدلوا برأيهم على التعديلات قالوا رأيهم لأسباب لا علاقة لها إطلاقا بالدستور أو القانون أو السياسة بوجه عام.

نلاحظ مثلا معظم من أدلوا صوتهم بـ"نعم" لمّا تيجى تسألهم عن سبب القبول بيكون الرد حول 3 أشياء رئيسية "الامان - الاستقرار – الدين" فعلى حسب رأيهم أن القبول بالتعديلات المطروحة حتوفر واحد أو كل ما سبق، وذلك دون الدخول أو حتى معرفة ما التعديلات المطروحة، وأيه البديل ليها، أو الكلام عنها أصلا.

وبرضه فيه إللى شافو إن "لا" هى الحل الأمثل، رفضوا لأن الرفض هو السبيل لتحقيق مطالب دينية، أو رد فئة أو جماعة خائفين منها. وبرضه من غير ما يعرفوا إيه هى التعديلات المطروحة أو يتكلموا عنها.

الحقيقة مظاهر الحبو السياسى ماكنتش بس عند العامة أو البسطاء من الناس لكن للأسف شاهدناها عند كثير ممن نشهد لهم بالعلم والفضيلة، وأنا شخصيا لا أشك فى نواياهم، وأقصد مثلا الجمعية الشرعية إللى عملت إعلان كبير فى الأهرام بتقول فيه بضرورة التصويت بنعم لأنه واجب شرعى، وأقصد كمان مجموعة من مشايخنا زى الشيخ محمد حسين يعقوب، إللى اعتبر إن نتيجة التصويت هى نصر للإسلام وسماها "غزوة الصناديق"، بالإضافة لجموع المشايخ على منابر الجمعة، وأيضا رجال الدين المسيحى فى الكنائس.. لكن أعتقد أن 30 سنة من العجز أو التعجيز عن خطو أى خطوة فى طريق السياسة باتخلى حتى الحبو شىء صعب من غير الكثير من العلاج الطبيعى، عشان كدة أعتقد أن الثورة جائت من الشباب الصغير الذى لم تتسع الفرصة للنظام بأن يعجزه، فحبى مسرعا ثم قفز أولى قفزاته للحرية.

فى النهاية لن استنتج ولن أنصح مثل الغالبية، ولا أدرى أن كان كل ما سبق ذكره هو مؤشر طبيعى ونتاج للفترة الماضية، أو ظاهرة سلبية باتورينا إن لسة قدامنا وقت كبير من التأهيل السياسى بعد سنة أولى سياسة.. لكن لا يسعنى إلا أن أتفائل.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة