ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن الشباب المصرى الذى شارك فى ثورة 25 يناير بات يشعر الآن بالانقسام حيال الخطوات التى ينبغى اتخاذها مستقبلا، فبعد أن توحدوا جميعهم وراء هدف واحد وهو الإطاحة بنظام الرئيس حسنى مبارك، تفرقوا مجددا بعدما حققوا هدفهم، وظهرت أهداف ورؤى جديدة مختلفة فى الأفق، يصفها النشطاء بأنها كثيرة ومتعددة كتعدد حسابات موقع "تويتر".
ودللت الصحيفة الأمريكية على ذلك بالإشارة إلى ما حدث عندما قرر شباب حركة 6 إبريل مناقشة مستقبل الحركة، ليكتشفوا كم هم مختلفون ومنقسمون فيما بينهم، فبينما تساءل أحد الأعضاء "من نحن؟، حركة مقاومة؟، منظمة حقوق مدنية؟ أم جماعة ضغط؟، تساءل آخر قائلا "هل ينبغى أن نكون موجودين بالأساس؟، فنحن أتممنا مهمتنا، ورحل مبارك".
وقالت "واشنطن بوست" إن أزمة الهوية فى الحركة ظهرت جليا فى الأسابيع الأخيرة نظرا لنموها السريع من مجرد صفحة على موقع الفيس بوك الاجتماعى أنشأت لتأييد العمال الذين خططوا لإضراب يوم 6 إبريل 2008، إلى منظمة تلعب دورا رئيسيا فى الثورة المصرية، وتضم أكثر من 20 ألف عضو، وأكثر من 200 ألف تابع على موقع الفيس بوك.
ورغم أن معظم أعضائها من المهنيين الذين تتراوح أعمارهم بين العشرينات والثلاثينيات، ولديهم خبرة فى معارضة الحكومة إلا أنهم لا يملكون الخبرة الكافية للإصلاح ومواكبته، وذهبت "واشنطن بوست" إلى أن الانقسامات التى بدأت تدب فى صفوف الحركة وغيرها عمقتها طبيعة الانترنت التى تسمح للجميع بأن يكون له صوتا مسموعا، والتى وحدت الحركة الاحتجاجية سابقا.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاختلاف بين أعضاء الحركة يتأتى من رغبة البعض فى أن تكون حزبا سياسيا، أو تكون مجرد جماعة تركز على النشاط السياسى بدلا من تضييع الوقت على حزب سياسى.
واشنطن بوست: شباب 6 إبريل يعانون أزمة هوية بعد الثورة
الخميس، 24 مارس 2011 05:14 م
صورة أرشيفية