محمد حمدى

ارفع رأسك.. أنت فى مصر الجديدة

السبت، 19 مارس 2011 12:18 م


منذ الساعات الأولى من هذا الصباح وقف المواطنون فى طوابير أمام لجان الاقتراع للمشاركة فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية، فى مشهد نادر الحدوث فى القاهرة، ومعظم المدن المصرية التى قاطع أهلها أى انتخابات أو استفتاءات منذ زمن بعيد.

فى قريتى بشبيش مركز المحلة الكبرى، تربينا على المشاركة فى انتخابات مجلس الشعب، لكننا فى الغالب الأعم لم نكن نذهب إلى الاستفتاءات سواء الخاصة بتعديل الدستور أو اختيار رئيس الجمهورية، وبينما كنا ننام إلى جوار لجان فرز الأصوات فى الانتخابات البرلمانية، لم يكن أحد يهتم بصناديق الاستفتاءات، أو ما ستأتى به.

مصر الجديدة اليوم تشهد حدثا مختلفا، صديقى الصحفى بالأهرام هانى بدر الدين وقف فى الطابور ساعة ونصف الساعة، من الثامنة حتى التاسعة والنصف صباحا ليدلى بصوته فى إحدى لجان المقطم بالقاهرة، وعمى رمزى طه المقيم بالقاهرة سافر إلى مسقط رأس العائلة فى بشبيش مركز المحلة الكبرى ليدلى بصوته فى الاستفتاء، وزوجتى التى لم تستخرج بطاقة انتخابية، ولم تشارك فى أى انتخابات من قبل، ذهبت مع جاراتنا لتدلى بصوتها فى المعادى.

لدينا جميعا شعور قوى بأن كل صوت له أهميته، والصوت سيفرق كثيرا فى رسم مستقبل الوطن، وسواء قلت نعم أم لا فأنت تشارك فى صنع مستقبل وطنك، وهذا أهم ما يجرى اليوم، وهو دلالة فى غاية الأهمية على مصر الجديدة التى ولدت، مصر يشعر كل مواطن أنه ابن لها، شريك فى صنع مستقبلها.

وعلى الفيس بوك تبادلت حديثا قصيرا مع الدكتور مأمون فندى المقيم فى لندن، هو سعيد بالاستفتاء وبالممارسة الديمقراطية، لكنه حزين على أن المصريين فى الخارج لا يشاركون أخوة الوطن فى اختيار مستقبله، وهذه قضية فى غاية الأهمية، فلا يجوز أن تستثنى مصر الجديدة أحد أبنائها من حقوقه، فما بالنا بملايين المصريين المقيميين بالخارج، وأعتقد أن أول ما يجب التفكير فيه عند كتابة دستور جديد، هو إعادة الحقوق الدستورية لجميع المصريين العاملين بالخارج، بما فى ذلك الحق فى الترشيح وفى الاقتراع.

مصر الجديدة ولدت اليوم، وسواء قال الناس نعم.. أو لا فإن روحا جديدة تدب فى الجسد المصرى، وتولد زخما غير مسبوق، علينا جميعا المحافظة عليه، فدولة الحقوق والواجبات لن تولد وتستمر وتزدهر إذا لم يحافظ المواطنون على ممارسة كافة حقوقهم وأولها الحق فى تقرير مصيرهم ومستقبلهم والمشاركة فى الانتخابات العامة، ورقابة السلطة التنفيذية، وفى نفس الوقت رقابة ممثليهم فى السلطة التشريعية.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة