منطقيا ستكون نتيجة تعديل الدستور السابق المعطل والمعدل بصيغته المطروحة للاستفتاء إيجابية بـ"نعم"، فى ظل أول انتخابات حرة نزيهة بشهادة الجميع. غير أن الحاصل سيكون بمثابة كلمة حق يراد بها باطل، وذلك بسبب أن من سينجحون فى الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها خلال الفترة القادمة، بناء على استفتاء السبت القادم هم من سيصوتون بـ"نعم" فى هذا الاستفتاء، حيث إنه حتى الآن لم يتمكن تيار الثورة وغيرهم من الانتشار والتفاعل العملى مع طبقات الشعب البسيطة فى ربوع مصر.
وكشرح مبسط للفكرة عندما يعلن الإخوان المسلمون (وأنا لست ضدهم ولا معهم) أنهم يسعون إلى نسبة 35% من مقاعد البرلمان فإن ذلك يعنى أنهم بالفعل قادرون على الحصول على نسبة أعلى فى ظل انتخابات حرة، ويعنى أيضا أن تأثيرهم فى الاستفتاء سيكون بنسبة 25-30% على الأقل، أضف أليها نسبة 15-20% لبواقى الحزب الوطنى (وأنا أرى أن وجودهم مضر بالبلاد وليس فيه فائدة ترجى)، أى أن نسبة تتراوح ما بين 40- 50% مبدئيا ستصوت بنعم أضف إليها بعض القوى من هنا أو هناك تحت الضغوط الاقتصادية للبلاد, أى أن نسبة الأصوات لنعم ستتعدى 50% مبدئيا، وهذا فى حد ذاته فى رأى الشخصى ضد الثورة والتفاف عليها بدستور منتهى الصلاحية سمعته سيئه يوقع الشقاق بين أفراد الشعب لمصلحة فئة على حساب باقى الشعب وهذا هو الظلم بعينه.
صورة أرشيفية