رغم الاختلاف فى الرأى بين مؤيد ومعارض للتعديلات الدستورية؛ إلا أن الغالبية العظمى من المواطنين ترغب فى الخروج يوم الاستفتاء لتعبر عن رأيها، وقد تم تقدير أعداد المواطنين الذين يملكون الهوية ( الرقم القومى ) ممن هم فوق سن الثامنة عشر بأربعين مليون مواطن وتم تقدير أعداد القضاة وأعضاء الهيئات القضائية المنوط بها الإشراف على الانتخابات بستة عشر ألفا وقد تحدد اليوم الذى ستجرى فيه الانتخابات وعدد الساعات المخصصة لذلك وهى تبدأ من الثامنة صباحا وحتى السابعة مساء بما يساوى ( إحدى عشرة ساعة ) أى ستمائة وستون دقيقة . وفى ضوء هذه المعطيات فإن القاضى الواحد يمكن أن يستقبل ستمائة وستين مواطن فى لجنته خلال المدة المحددة إذا افترضنا استغراق المواطن لمدة دقيقة واحدة يتم فيها إثبات رقمه القومى وتسجيل اسمه وتسليمه بطاقة إبداء الرأى وقيامه بالتوقيع بالحضور وإجراء التأشير على الورقة بنعم أو لا وغمس إصبعه فى المداد ؛ إذا ما افترضنا ذلك فإن العدد من المواطنين الذين يمكن لهم الإدلاء بأصواتهم فى هذا اليوم يساوى 660مواطن فى أعداد القضاة وهم 16000 (ستة عشر ألف) يساوى عدد المواطنين الذين يمكن أن يدلوا بأصواتهم وقد يصلون فى أفضل الأحوال إلى عشرة ملايين مواطن وخمسمائة ألف تقريبا وهو يعادل ربع عدد المواطنين الذين لهم حق الإدلاء بأصواتهم؛ ومن ثم فإن ذلك قد يؤدى إلى بقاء المواطنين فى طوابير لمدد طويلة أملا فى الوصول إلى صناديق الاقتراع وأغلب الظن أن ذلك سوف يجعل البعض يحجم عن الوقوف مفضلا الانصراف، إن هذا العرض الواقعى يتطلب منا وضع آلية جديدة تضمن للجميع الوصول إلى صندوق الإدلاء بصوته وهو ما يحتاج إلى دراسة التصويت الإلكترونى وتفعيله.