شريف عصام يكتب: أكبر سلبيات النظام

الأربعاء، 16 مارس 2011 02:24 م
شريف عصام يكتب: أكبر سلبيات النظام نهر النيل

نعم إنها تعد من أكبر سلبيات النظام السابق، وتمكن السلبية هنا فى طريقة إدارة الملف والتعامل معه بشىء من التجاهل أو التعالى على غرار التعامل مع الشعب المصرى، القانع بهذا النوع من المعاملة، وأيضاً ما قد تلحقه بنا من أضرار مستقبلية وتأثير سلبى على المصريين، فجميع المشاكل الأخرى يمكن حلها والسيطرة عليها بمرور الوقت، ولكن هذه المشكلة كلما مر الوقت عليها زادت الخطورة.

إنها أزمة مياه النيل، والتى أخذت منعطفات كثيرة، وبدأت تخرج عن سيطرة مصر، ربما حتى هذه اللحظة، وأنا أرفض أن نلقى باللوم والعبء كله على وزير الخارجية ، وحده، بصفته المسئول عن وزارة الخارجية، لأن هذا الملف يمثل قضية أمن قومى، ولا يقتصر على شخص بعينه، ولكن على كل المسئولين فى مصر.

نعلم جميعا الطريقة الساذجة التى تعاملنا بها مع هذه المشكلة، فقد نظمنا دورة لكرة القدم أطلقنا عليها دورة حوض النيل، وبالطبع فزنا بها لأننا أسياد أفريقيا، وهنا يكمن الخطأ، فكان يجب علينا أن نتنازل قليلاً عن شموخنا الكروى، ونترك اللقب الغالى لأحد الفرق المشاركة بالبطولة! على الأقل حينما نناقش الملف معهم نذكرهم أننا تركنا البطولة لهم، وبالتالى يعيدوا حصة مصر لسابق عهدها!

واعتبر السادة المسئولون أن ذلك الوضع كافى لهذه الدول، والتى اختلفت عن الماضى كثيراً، فنحن نسعى فى ذلك الملف من خلال الكرة، فى حين أن هناك دولاً كبرى تمول مشروعات ضخمة، وإقامة سدود فى هذه البلاد.

ونعلم جميعاً أن بوروندى قد وقعت منذ بضعة أيام على اتفاقية عنتيبى لإعادة توزيع مياه النيل من جديد، وبالتحديد تقليل حصة مصر من المياه لما يتعارض مع مشاريع دول المنبع المستقبلية.

وشخصياً أشفق على الدكتور نبيل العربى، وزير الخارجية الحالى، فهذا الرجل قبل أن يدخل مكتبه، ويجلس على الكرسى تجده محاطاً بعدة قضايا، وربما عدة مشاكل، إن صح التعبير، فتجد أولا ملف المصريين العائدين من ليبيا، خوفاً من بطش القذافى، وعدد المصريين المقيمين هناك، يقدر بحوالى مليون مواطن، وما يتطلب توفيره لهم من مسكن إذا لم يتوفر لديهم، وطعام وغيرها من أولويات الحياة، وثانياً مشكلة الريادة المصرية، والتى فقدناها بمرور الزمن، وتحسين صورة مصر فى الخارج عربياً وأفريقيا، وذلك لاستعادة الريادة من ناحية، ومن ناحية أخرى لعدم ملف السياحة لإنقاذ الانهيار الاقتصادى، وأخيراً مشكلة مياه النيل، والتى نحن بصدد الحديث عنها، وقد تعد هذه المشكلة أعقدهم وأخطرهم على الإطلاق، فيجب علينا استعادة ثقة هذه الدول، ثم التحدث بشأن حصة المياه.

لذا يجب على السادة المسئولين أن يسرعوا فى ملف حوض النيل على وجه الخصوص، إما بتشكيل لجنة متفرغة فقط لهذا الملف، أو بإرسال وفد بأسرع وقت ممكن لهذه الدول، لبدء المباحثات معهم بخصوص هذا الملف أو بأى طريقة يراها السادة المسئولون، فيجب أن نسرع لكى نصلح ما أفسده النظام السابق.

ومن ناحية أخرى، يترتب علينا جميعا أن نكف عن الاحتجاجات والمطالب الفئوية، ولو بصفة مؤقتة، من أجل عملية الإصلاح والأمن القومى، والاقتصاد المصرى، وغيرها من القضايا الداخلية المهمة، وأيضا ملف النيل، ولكى نترك فرصة لهؤلاء المسئولين لكى يديرون شئون البلاد.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة