صورة أرشيفية
أعتقد أنه قد آن الأوان للمصالحة وفتح صفحة جديدة بين الشرطة والشعب يكون أساسها الاحترام المتبادل، وحفظ كرامة الإنسان وحسن المعاملة وعدم التعالى، لاسيما وأن المصريين أصحاب قلوب نظيفة لا تعرف الكراهية، وسرعان ما تنسى الإساءة لذلك أناشد اللواء منصور العيسوى بأن تكون هناك لقاءات دورية مع ضباط الشرط فى الفترة القادمة لترسيخ مبادئ جديدة لابد من الالتزام بها إن أردنا بالفعل علاقة حميمية بين الشرطة والشعب، إننا نأمل وبكل الصدق أن تكون الشرطة بعد 25 يناير 2011 فى عيون وقلوب الشعب، فنحن لا يهمنا شعارات ترفع فما دام المواطن يستشعر أن هذا الجهاز العظيم يقوم بخدمات جليلة لحفظ أمنه واستقراره، وبأسلوب جديد يعكس الرغبة الحقيقية فى التغيير، فإن الأمر سيختلف تماما، وأرى مادمنا نتكلم عن دور جهاز الشرطة العظيم فى حفظ الأمن الداخلى للبلاد أن يقتصر دور مباحث أمن الدولة فى المرحلة المقبلة على مكافحة الإرهاب والتجسس، وأن يكون فى خدمة الوطن وليس الأفراد، فلا قمع ولا مصادرة للحريات بعد اليوم، هذا وفى المقابل أرى أن الشعب المصرى قد تأكد وتيقن بالدليل القاطع على أهمية دور رجال الشرطة فى حفظ أمن واستقرار البلاد، لاسيما مع تزايد أحداث الشغب وتفشى ظاهرة البلطجة والسرقة بالإكراه وقطع الطرق على الآمنين، لاسيما فى الأماكن التى مازالت فيها الشرطة غير متواجدة، وهذه حقيقة واقعة، إن غياب الشرطة فى هذه الظروف الصعبة التى تمر بها البلاد، سواء كان خارجا عن إرادتهم أو كان متعمدا قد خلق نوعاً من الفوضى والانفلات الأمنى من جانب البلطجية والخارجين على القانون والمساجين الفارين من السجون، ولم يتم القبض عليهم حتى الآن، لذلك جاء دوركم يا رجال لتعودوا وتعيدوا معكم أمن المواطنين الذين هم فى حاجة إلى تواجدكم الأن، ولتكن العودة بحب ورغبة حقيقية فى المصالحة من الجانبين دون تصفية حسابات قد تعيد الأمور إلى نقطة الصفر، ولنبدأ نحن شعب مصر العظيم بشعار جديد نحمله تقديراً لرجال الشرطة رداً على شعارهم "الشرطة فى خدمة الشعب"، فنقول لهم بل "الشرطة فى قلوب الشعب" تحية لكل الشرفاء فى هذا الجهاز العظيم.