70% من قراء "اليوم السابع" يطالبون بدعم البورصة واعتبارها مشروعاً قومياً.. و20% يطالبون بدعم الشركات والمصانع.. وآخرون يرونها "صالة قمار" لا يستفيد منها إلا الفاسدون

الإثنين، 14 مارس 2011 09:34 م
70% من قراء "اليوم السابع" يطالبون بدعم البورصة واعتبارها مشروعاً قومياً.. و20% يطالبون بدعم الشركات والمصانع.. وآخرون يرونها "صالة قمار" لا يستفيد منها إلا الفاسدون البورصة المصرية

كتب محمود عسكر
طرح قراء "اليوم السابع" على موقعها الالكترونى كماً هائلاً من الأفكار والآراء والنصائح للقائمين على إدارة الاقتصاد المصرى عامة والبورصة خصوصا، فبمجرد أن نشر الموقع استفتاء يقيس أراء المستثمرين والمواطنين فى كيفية دعم البورصة ومواقف الشركات والمستثمرين بها من كيفية تنفيذ هذا الدعم حتى انهالت علينا آلاف الأراء والأفكار، التى تنوعت بين التشدد فى التعامل مع البورصة حتى وصفها البعض بأنها "صالة قمار" مرخصة، فى حين اعتبرها البعض مرآة الاقتصاد وضرورة ملحة لتنشيط الاقتصاد وتمويل الشركات.

بعض القراء مثل القارئ سامح سعد رفض قيام الحكومة بدعم البورصة، مؤكداً أن هناك أولويات أخرى، وقدم اقتراحا يرى أنه سيساعد الاقتصاد أكثر من دعم البورصة، وهو تغيير عملة رسوم المرور فى قناة السويس، ليكون التعامل بالجنية المصرى بدلا من الدولار، مشيراً إلى أن ذلك سيرفع قيمة الجنيه المصرى، وبالتبعية تزيد معه تلقائياً الاستثمارات.

فى حين ناشدت قارئة تدعى "يسرية" الناس إلى العودة إلى مصانعهم وشركاتهم وبدء العمل والإنتاج الجاد، حتى ندعم الاقتصاد كله، بالإضافة إلى البورصة أيضا، التى تساهم بشكل كبير فى دعم الاقتصاد وتمويل الشركات العاملة، وليست صالة قمار كما يعتقد البعض، ممن لا يعرفون أهمية أسواق المال غير المباشر فى دعم الاقتصاديات للدول.

كما طالب قارئ آخر ويدعى أحمد بالعمل أولا على زيادة الوعى الشعبى بالبورصة، وما تقوم به من دور هام فى حماية الاقتصاد الوطنى، مؤكدا أن الكثير من المصريين العاديين لا يعلمون معنى وأهمية هذه المؤسسة، فإذا قمنا بنشر هذا الوعى وتقويمه، فإن المكسب سيكون عظيما، حتى ولو لم يشارك البعض منهم الآن فى هذا الدعم لخوفه، فسيشارك قريبا عن اقتناع، وهنا يكون المكسب مضاعفا.

فى حين رفض أحد القراء بشدة أن تكون البورصة محلاً لمشروع قومى لمصر فى الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن البورصة ليست مشروعا قوميا، وارتفاعها أو انخفاضها لا يعود على الوطن بأى شىء، إنما يعود على المساهمين فيها فقط، ومعظمهم مضاربون وليس مستثمرين – حسب رأيه- وحتى الشركات المدرجة لا تتأثر أرباحها بتغيير سعر السهم إلا فى حال بيع أو تصفية الشركة، فالأرباح لها علاقة بالإنتاج والتسويق وليس سعر السهم فى البورصة.

واعتبر هذا القارئ أن البورصة فى مصر عبارة عن "طرابيزة قمار" يلعب عليها مجموعة من المضاربين، ويدفع الثمن صغار المساهمين، وهى ليست مثل الدول المتقدمة مرتبطة بنتائج أعمال الشركات التى تعمل بكل جهد لتحسينها فينعكس على سعر السهم، وتعلن نتائج الأعمال للمساهمين بشفافية حتى لا يكسب أحد على حساب الآخرين، لافتا إلى أن هناك مشاريع أولى بالتركيز عليها لتحسين الأحوال المعيشية على المدى الطويل بدلا عن البورصة.

فى حين يرى خالد العجرمى أن الدعم الحقيقى للاقتصاد المصرى هو إقامة المشروعات القومية الكبيرة، مثل المشروعات الزراعية الطموحة والمشروعات الصناعية لتشغيل أكبر عدد من العمالة، أى المشروعات الإنتاجية التى تستوعب عمالة كبيرة، وتزيد الدخل القومى، كذلك يجب دعم تنمية الموارد البشرية وليس دعم البورصة التى لا يستفيد منها إلا الكسالى والمضاربون، حسب رأيه.

أما القارئ مايكل لطفى فقال بثقة: "طبعا أوافق على دعم البورصة إذا كان هذا هو الحل لدعم اقتصاد بلدى، وتخطى المرحلة المزرية التى نمر بها الآن، بحيث يساهم كل فرد بالقدر المستطاع له حتى تعم الفائدة علينا كلنا فى المستقبل لنا ولأولادنا من بعدنا، مع العلم أنه ليس كل رجال الأعمال فى البورصة فاسدين، ويوجد منهم رجال أعمال تضرروا كثيرا من هذه الأحداث، ولا ذنب لهم أن نساويهم بالفاسدين، مع العلم أن هؤلاء الفاسدين يوجد لديهم عمال، ولديهم أسر أيضا لا ذنب لهم فى الفساد الحالى، ويجب أن تستمر حياتهم ولا تتوقف.

ودعا القارئ خالد الحكومة للمحافظة على أسهم الشركات المصرية بتحديد الحد الأدنى لقيمة كل سهم، على أن تقوم الحكومة والبنوك المصرية بشراء أسهم الشركات الناجحة، والتى وصلت حداً كبيراً من تدنى الأسعار بعد الأزمة الأخيرة، وبذلك تحمى اقتصاد مصر من السطو عليه من جهات أجنبية، وممكن أن يقوم المحللون الشرفاء بتوجيه الأفراد المصريين الشرفاء للأسهم الأولى بالشراء حتى يحموا المستثمرين العادين ممن ليس لهم خبرة من خدع المضاربين.

أما القارئ خالد، وهو أحد العاملين فى شركة سمسرة منذ 16 عاما، يؤكد أنه يرى أن دعم البورصة ليس هو الحل الأمثل، معللا ذلك بأن المستفيد من هدا الدعم هو بعض الأشخاص، ولكن لكى يكون للدعم معنى يجب أن يوجه لمساعدة الشركات المطروحة للتداول فى البورصة وتقوية إنتاجها، وإضافة شركات جديدة، فهذا هو الذى سينهض بالاقتصاد فعلا، ويكون عائده على كافة المجتمع، وليس فئة معينة من المستثمرين غير المنتجين للبلد.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة