على بريشة

"أنس الفقى" يريد إسقاط الرئيس

الثلاثاء، 08 فبراير 2011 07:18 م


يحاول المحيطون بالرئيس أن يتحدثوا عن صفحة جديدة.. ويحاول رئيس الوزراء أن يقدم صورة متحضرة ونادرة لمسئول مصرى يبادر بالاعتذار للشعب.. ويحاول السيد عمر سليمان أن يبعث رسائل مطمئنة للشعب المصرى أن الثورة نجحت بالفعل دون أن تحتاج لإقصاء الرئيس، وأنه من الممكن أن يفتح الشعب المصرى صفحة جديدة مع النظام وأن محاسبة المسئولين عن التجويع والقتل والترهيب والخيانة الأمنية والسرقة العلنية سوف تتم.

يحاول جميع المحيطين بالرئيس مبارك فى الوقت الحالى إرسال هذه الرسائل الوردية المطمئنة بالحوار مع المعارضة والترقق فى مخاطبة المحتجين، ولكن يبدو أن بعض أجنحة الحكومة والسلطة فى مصر تصر على إفساد هذه الرسائل وتستمر فى استفزاز الشعب المصرى وتخويفه من أن كل هذه الوعود الإصلاحية ليست إلا مجرد كلام يأتى تحت ضغط ثورة الشارع، وأن ابتسامة الحكومة فى وجه قوى المعارضة ليست إلا قناعا زائفا يخفى ما يضمره القلب من حقد وكراهية لهؤلاء الذين تجرءوا على قهر المستحيل وإسقاط دولة الحزب الوطنى الأمنية.

فبينما كان رئيس الوزراء يعتذر عن أحداث الأربعاء الدامى الشهيرة "بغزوة الجمل".. كان البلطجية فى نفس اللحظة يتحرشون بالمتظاهرين لليوم الثانى على التوالى ويشتبكون معهم.. ثم جرى التحرش بالمراسلين الأجانب ومطاردة الصحفيين والتضييق عليهم.. كما يجرى الحديث عن اعتقالات عديدة جرت فى صفوف الصحفيين والناشطين.. كل هذه الرسائل الملتبسة تعطى إشارات بالغة الأهمية يلتقطها الشعب المصرى والمحتجون فى ميدان التحرير لتزداد مخاوفهم من وعود الإصلاح وجهود لجان الحكماء والوسطاء التى تحاول بناء جسور من الثقة بين الشعب المصرى ونظام حاكم احترف الكذب والتزوير طوال سنوات طويلة.. ومازال يصر على الكذب الفاجر الواضح من خلال إعلامه الرسمى وتليفزيون السيد أنس الفقى الذى يذكرنى بإعلام السيد محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام العراقى فى زمن صدام وصاحب كلمة "العلوج" الشهيرة الذى كان يلقى بيانا فى الشارع عن اندحار الأمريكان على أسوار بغداد، بينما فى خلفية الكادر تظهر بوضوح الدبابات الأمريكية وجنودها يضحكون ويشيرون للكاميرا العراقية.

ما الذى يجعل الشعب المصرى يصدق وعود الإصلاح هذه المرة طالما أن الكذب مازال مستمرا وبهذه الشدة والكثافة والفجاجة على شاشة التليفزيون الرسمى.. ما الذى يجعل المحتجين يفكون اعتصامهم وهم يوصفون بأنهم عملاء ومرتزقة ومندسون وخونة يعملون لأجندات خارجية الأمر الذى جعل أحدهم يرفع لافتة احتجاجية خفيفة الدم تقول: "إلى التليفزيون المصرى.. عايز الأجندة بتاعتى".

طالما استمر الإعلام المصرى وتليفزيون السيد أنس الفقى فى بث الأكاذيب والتعامل بطريقة متحيزة وساذجة مع الحدث الذى تعيشه مصر سوف يكون هو المسئول الأول والأكبر عن حالة عدم الثقة التى مازالت مستمرة بين المحتجين والنظام المصرى.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة