أكد تقرير اقتصادى حديث أنه لا يمكن وضع أرقام محددة لحجم خسائر أسواق المال فى مصر فضلا عن العالم، نظرا لعدم انتهاء الأزمة. وفى كل الأحوال يجرى الحديث عن خسائر بمليارات الدولارات فى مصر وحدها عدا الاقتصادات الأخرى المرتبطة بالاقتصاد المصرى.
ويشكل حدوث خسائر فى أسواق المال العالمية دليلا جديدا على أننا نعيش عصر العولمة, حيث تتأثر الاقتصادات فيما بينها، كما تسببت الأحداث فى خسارة العملة المصرية نسبة مؤثرة من قيمتها بسبب حالة الخوف التى انتابت المتعاملين معها وضعف الإقبال عليها.
وأشار التقرير الذى بثه موقع " العربية نت" أنه ليس من المستبعد حدوث تراجع من جديد لعائدات قناة السويس, التى كانت قد بلغت نحو 4.5 مليار دولار فى يوينو 2010, أى مع انتهاء السنة المالية فى مصر.
وكانت عائدات قناة السويس قد تعرضت لانتكاسة نتيجة الأزمة المالية العالمية فى صيف 2008 وما خلفتها من تدن لمستويات التجارة، لكن تم تسجيل تحسن فى حجم عائدات القناة للسنة المالية الممتدة ما بين 2009 و2010 كدليل على تعافى الاقتصاد العالمى من تداعيات الأزمة المالية.
إضافة إلى ذلك، يتوقع حدوث تراجع لحجم تحويلات العمالة المصرية العاملة فى العالم وعددهم ستة ملايين فرد على خلفية تطورات شملت إغلاق البنوك المصرية وتعليق أعمالها فى خضم التطورات التى شهدتها البلاد. حقيقة القول، تعد التحويلات حيوية بالنسبة لديمومة الاقتصاد المصرى كونها تجلب عملات صعبة وتوفر لقمة العيش لعدد كبير من الأسر.
إضافة إلى ذلك، هناك الخسارة الكبيرة فى القطاع السياحي, الذى يعد من أهم مصادر الحصول على العملة الصعبة وتوفير الوظائف لقطاعات مختلفة. حسب أفضل الإحصاءات المتوافرة، استقطب القطاع السياحى المصرى نحو 14.7 مليون سائح عام 2010 الذين دروا فيما بينهم عائدا قدره 13 مليار دولار على اقتصاد البلاد. تتمتع مصر بعامل جذب الزوار الغربيين فى فصل الشتاء، حيث البرودة فى أوروبا ومناطق أخرى من العالم، وعليه تزامنت الأحداث مع موعد الحصاد فيما يخص قطاع السياحة..
قناة السويس