إن المظاهرات التى تشهدها مصر فى الوقت الراهن، أو ما أطلق عليها مظاهرات "يوم الغضب" تشير وتؤكد وتبرهن على أن هناك خللاً سياسيًا فادح فى إدارة الأزمات.. ولابد من استجابة فورية لسماع وجهة النظر الأخرى، وخلق طرق حوار جديدة، بعيدة عن المسكنات، بعيدة عن الاستعلاء والاستخفاف عما يحدث فى مصر الآن، بعيدة عن تجاهل المظاهرات المتكررة فى فترات متلاحقة بعيدة عن تجاهل حرية الرأى بعيدة الاستهانة بما يحدث على الصعيد الدولى لابد من حلول جذرية تضمن التوازن الطبيعى للمواطن المصرى فى كل شىء لضمان حياة كريمة وفاضلة.
وذلك حفاظاً على أمن بلدنا العريق، ولابد أن ندرك جميعاً أن وسائل التكنولوجيا الحديثة وخاصة الإنترنت أصبحت عنصراً مهماً وخطيراً لا يمكن أن نتجاهله فى لغة الحوار والتواصل .
فمعظم المتظاهرين من الشباب الواعى المثقف وهم يدركون جيداً التطورات السياسية على الصعيد الدولى ومدى التطورات والتغيير على الخريطة الدولية وإن ما يحدث فى العالم العربى الآن من تفكك ليس من قبيل الصدفة البحتة.
لذلك يجب أن تعترف الحكومة أن هناك خللا فى المنظومة السياسية وأن مظاهرات 25 يناير ليست عفوية وإنما تعبير عن غضب لأنه لا أحد يسمعهم، وإذا تفاقمت المشكلة فى أى مجال ما نلجأ إلى المسكنات وهذا ليس بحل لابد من احتواء ذلك الغضب فالفقر والجوع والبطالة والفساد والظلم وغيرها أمور لا يستهان بها، وإذا كنا نسعى إلى التغيير فهذا حق مشروع، ولكن لابد من الحفاظ على أمن البلد من الفوضى وعدم الاستقرار، وعدم خلط الأوراق .
مظاهرات يوم الغضب