عذراً حبيبتى.. لم أكن أدرك مهمتى.. كنت غارقاً فى وحدتى.. كنت أناجى شجونى فى غربتى.. لم أكن أعلم أنكِ تتألمين إلى هذا الحد.. أنى لكِ أمل الأمس والغد.. أن انتظارك لى فاق الحد.. فأيامى تشابهت.. نسيت معها العد.. نسيت نفسى فى مكانى.. نسجت فى الخيال أوطانى.. وتركتك وحدك فى الدنيا.. وتركت مكانى خاليا.. طمع فيكِ الطامعون.. واستضعفكِ الفاسدون.. أمامى بكِ يتحرشون.. لم يكن وجودى يرهبهم.. ولا تهديدى يفزعهم.. ولا كلامى يمنعهم.. ولا صراخى يجمع أصحابى.. ولا دموعى تجمع أشلائى.. كنت عاجزاً أعانى.. سامحينى حبيبتى لم يخطر أبداً ببالى.. إنى بهذا الضعف.. أسقونى بدل الماء الخوف.. عاقبت نفسى بكل عنف.. لا أجد كلاما يفى الوصف.. أبعد كل هذا أجدنى لازلت بطلك.. وأن بإمكانى استعادة مملكة عرشك.. عادت دقات قلبى حين تذكر أنه يوماً أحبك.. وأنى مازلت بأحلامك عريس عرسك.. هاهى يداى من داخل القيد تتحرك.. ووقود قلبى يزداد بلهيب شوقك.. لم أعد أهاب العسكر أنا خير جندك.. أخيراً لبيت الندى.. ما أجمل نصرى عندك.