خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

سامح جويدة

زئير الدواجن وصهيل التيوس!!

الأربعاء، 23 فبراير 2011 07:01 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
طوال عمرى أعرف أن للكائنات الحية أصواتاً لا تتغير.. من أيام الحضانة والكلاب تنبح (هوهووو) والبط يبطبط (بك بك) والأسود تزأر والحمير تنهق والدنيا مفهومة.. ولا أعرف كيف تبدلت الأصوات فجأة بعد الثورة وسقوط النظام.. كيف تحولت بطبطة البط إلى زئير الأسد وكيف أصبح نهيق الحمار كصهيل الحصان.. كيف تبدلت أبواق النظام فجأة وتحولت إلى أحباب الثوار!! كيف صدق المساخيط أنهم من الأحرار؟. الله أعلم..

كان من الطبيعى أن يحيط النظام السابق نفسه بالمئات من الأصوات الداجنة المأجورة التى دخلت سعيدة إلى حظيرة المثقفين التى أنشأها الفنان الراحل فاروق حسنى وزير الثقافة ووفر تكاليف التسمين فيها المجلس الأعلى للصحافة واتحاد الإذاعة والتليفزيون ووزارة الإعلام..

ولكن أن تنقلب (الفراخ) فجأة بعد نجاح الثورة وسقوط النظام وتهاجم أصحاب الحظيرة وتشتم وتسب فى النظام برئيسه وابنه والحزب الوطنى ورجال أعماله والوزراء والمسئولين فهذه ليست نقنقة دجاج بل نعيق غربان.. فالغراب لا صاحب له ولا عهد عليه..

هل يمكن أن يصدقهم أحد.. هل يمكن أن يخسر أى عاقل بعض الدقائق ليستمع إلى أصواتهم المشوهة المخلوطة بالمصالح والمنافع من أى تيار وأى أفكار.. وإذا كنا جميعا لا نصدقهم.. فلماذا يتكلمون ويكتبون من الأصل؟؟ كيف تحصل القيادات الإعلامية فى التليفزيون والصحف والمجلات القومية على ملايين الجنيهات كل شهر من ميزانية الدولة ومواردها وجيب كل واحد فينا.. كيف يحققون تلك المكاسب من موارد الشعب بعد أن ضللوه وخدعوه ونصبوا عليه السيرك لسنوات طويلة.. حتى أنهم وصفوا شهداءنا فى أول أيام الثورة بالمخربين والمنفلتين والعملاء والخونة، ووصفوهم بعد أن اهتز النظام بالشباب العفيف الشريف البرىء المضحوك عليه من (أى فزاعة) سواء إسلامية أو شيعية أو صهيونية.. ثم تحولوا فجأة إلى وصفهم بالثوار الأبطال الأبرار بعد سقوط النظام و(أنت من الأحرار يا على)..

18 يوما أصابت من يتابع الصحف القومية والتليفزيون المصرى (بالهبل) وكأننا نشاهد (بلياتشو فى سيرك) ومازالت الوجوه تتلون مع الأحداث وكأننا أطفال نشاهد عالم سمسم.. وحينما تسألهم عن هذا التحول يجيبون فى هدوء أنهم مهنيون محترفون فى الإعلام والكتابة الصحفية.. فما فائدة الإعلام والكتابة بدون فكر وإيمان واقتناع بما نقوله أو نكتبه، أم هى كتابة وخلاص مثلها مثل لزق (ورق الحيط) أو تركيب السيراميك.. أنا شخصيًا أشفق عليهم ومن محاولاتهم المضحكة لمحو تاريخهم الصحفى والإعلامى فالكثير منهم أغلق أرشيف الموقع الإلكترونى لجريدته حتى لا نقرأ ماذا كان يكتب فى 26 و27 يناير ونقارنه ساخرين بما يكتبه الآن بعد 11 فبراير وبعضهم قام بإلغاء التعليقات من على مقالاته بعد أن زادت حدة الشتائم ووصلت لسابع جد. فهل هؤلاء هم وجه مصر الإعلامى الآن والذى تدفع رواتبهم المليونية من مواردنا الضعيفة.. نعم كان لهم دور كبير فى إخفاء الحقائق وتبديل الوقائع والتطبيل أيام النظام البائد ولكن ما حاجتنا لهم الآن!!!

أعتقد أن النظام الجديد يجب أن يتخلص من تلك الحاشية خاصة أن ديون الإذاعة والتليفزيون وخسائرها وصلت إلى 11.5 مليار جنيه تبعا لآخر تقرير صدر من الجهاز المركزى للمحاسبات فى 2011 الأمر الذى دعا أعضاء مجلس الشعب المنحل إلى وصفه بالمزعج.. فهل مازلنا نرى الموضوع مزعج فقط أم أنه كارثة أن تكون تلك ديون إعلامية على شعب أكثر من نصفه تحت خط الفقر.. بينما لم يتم حتى الآن الإعلان عن ديون المؤسسات الصحفية وآخر رقم معروف صدر عام 2006 وكانت ديونهم وصلت إلى ما يقرب من 6 مليارات جنيه.. كل تلك المليارات ضيعها الدجاج الذى يحاول أن يتصنع بطولات زائفة بعد سقوط النظام وأن يزأر بيننا كالأسد.. نحن فى مرحلة الإعداد والتجهيز لنظام ديمقراطى حقيقى استحلفكم بالله تخلصوا من تلك الدواجن لأنها تربت فى حظيرة نموذجية للفساد وقادرة على إفساد أى حاكم حتى لو كان نبياً.. فلا تنخدعوا بزئير الدجاج ولا بصهيل التيوس..

نحن الآن فى مرحلة مختلفة أهم عناصرها هو الإنسان وأهم ملامحها هى الديمقراطية وأهم شروطها هى المصداقية إلا لو كنا فى حاجة لثلاثين عامًا أخرى حتى نتعلم الدرس..

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة