بعد غيابه 70 عاما..

الثوار الليبيون يعيدون "علم الاستقلال" ويرفضون العلم الأخضر

الإثنين، 21 فبراير 2011 03:09 م
الثوار الليبيون يعيدون "علم الاستقلال" ويرفضون العلم الأخضر علم الاستقلال الليبى

كتبت نهى محمود
فى ظل تصاعد الاحتجاجات الليبية، وارتفاع أعداد القتلى والجرحى وتحول مدينة بنغازى إلى ساحة مذابح، رفع المحتجون علم الاستقلال الأول بدلا من العلم الليبى الحالى، فى إشارة إلى رغبتهم فى الاستقلال من حكم العقيد معمر القذافى الذى ظل يحكم لمدة 42 عاما، مشيرين إلى أنها تعد بمثابة فترة احتلال.

وتعود جذور علم الاستقلال الليبى إلى الأربعينيات، إذ اتفق عليه المجاهدون قبيل إعلان استقلال ليبيا وبناء الدولة الحديثة يوم 24 ديسمبر عام 1949، وذلك بعد سنوات من الاحتلال الإيطالى.

وتعود فكرة العلم لبيت فى قصيدة للشاعر العراقى صفى الدين الحلي، قال فيه "بيــض صنائعنــا ســود وقائعنـا .. خضــر مرابعنــا حمــر مواضينـــا"، فعندما منحت ليبيا الإستقلال بموجب القرار 289 الصادر عن الجمعية العامة فى 21 نوفمبر 1949، اجتمع المجاهدون من كل الولايات واتفقوا على علم استقلال ليبيا والذى هو عبارة عن: ثلاثة مستطيلات الأول أحمر والثانى أسود وبه نجمة وهلال والثالث أخضر.

وتمثل النجمة والهلال رمزا لجهاد حركة السنوسية الإصلاحية ضد الغزاة الإيطاليين، فيما يدل الأسود على الحقبة الاستعمارية وما رافقها من فساد وطغيان، والأحمر على دماء الشهداء من أجل الكفاح والجهاد والأخضر على استعادة الليبيين لأرضهم وهم سعداء وأمنيون.

وقد تفاجأ الليبيون بعلم الاستقلال يرفرف على بنايات دولتهم الحديثة فى الثامن من مارس 1951 دون أى إخطار بماهية مصدره أو معانيه، وفيما بعد علم الليبيون أن هذا العلم يعبر عن توحد الأقاليم الليبية الثلاث "طرابلس وفزان وبرقة" التى كاد أن يتحول كل إقليم منها إلى دولة مستقلة بعد وضعها تحت وصاية الاحتلال.

بينما يعد العلم الليبى الحالى هو العلم الوحيد فى العالم الذى يحتوى لون واحد وهو "الأخضر"، ليكون مشابها لعلم الدولة الفاطمية، ولكنه لم يعبر عن المعنى الحقيقى لليبيا وبعدها التاريخى المرتبط بقيام دولتها الحديثة، وربما لذلك السبب رفع الليبيون فى احتجاجاتهم علم استقلالهم الأول.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة