خالد صلاح

عمرو جاد

ثورة حبوب الهلوسة ضد القذافى

الإثنين، 21 فبراير 2011 09:31 م

إضافة تعليق
لا ينكر المستمتعون بالثورات والراكبون عليها والمعجبون بها، أنها كانت بمثابة صدمة أيقظت الحكام وصفعتهم على "قفاهم"، بعدما أصبحت السلطة فى العالم العربى من مذهبات العقل بشكل جعل الأمم الأخرى تسخر منا ومن حكامنا، إلا أن القذافى وأبناءه مازالوا يرفضون الإفاقة ويجتمعون كل ليلة فى خيمتهم ليضعوا خطة الحرب التى سيبيدون بها الشعب الليبى الشقيق الذى أصبح معظمه معارضا للأخ العقيد، ورافضا لفساد لجانه الثورية، فنزلت قوات القذافى وجحافله لتحصد أرواح الناس فى الشارع ومدرعاته تدهس المتظاهرين وكأنهم مجموعة من الفئران.

فجأة تحول الليبيون فى نظر القذافى الابن من أفراد عائلة واحدة تقتسم كعكة الخير فى البلاد إلى مجموعة من متعاطى المخدرات وحبوب الهلوسة والإسلاميين والانقلابيين والمصريين والتوانسة، الذين يريدون أن يخربوا ليبيا بعد أن كانت عمارا يسير فيها الراكب من بنغازى إلى طرابلس لا يخشى إلا الله واللجان الثورية والكتاب الأخضر.

تحدث سيف الإسلام القذافى فأثبت كالعادة أن صمته أفضل، فخرج على الناس بلسان أعوج وقلب نازى وعقل أفسدته الجينات الوراثية ، بدا وكأنه مخمورا يتهم الآخرين بمعاقرة الخمر، حاول أن يجدد من الخطاب الديكتاتورى العربى فلم يتهم جهات خارجية بالتآمر على ليبيا، فاتهم بعض بنى وطنه بالنزوع نحو القبلية وشرذمة البلاد، بل وعاير إخوانه من الدكتاتوريين العرب بأنهم تخلوا عن ليبيا وتركوها تحترق دون أن يخبرنا من الذى أحرقها وقتل العشرات من أبناء شعبها؟ هل هؤلاء المتطلعون نحو مستقبل آخر غير واقعهم المتدنى، أم هو وأبوه وإخوته الذين أفسدوا فى الأرض واتهموا أحفاد المجاهد العظيم عمر المختار بالتخريف والهلوسة، فى وقت يعرف العالم كله من هم المخرفون حقا، هل هم الذين ماتوا فداء لرغبتهم فى التغيير؟ أم هؤلاء الذين يقولون إنهم سيقاتلون حتى آخر طلقة وطفل وامرأة فى ليبيا؟

إنهم حقا يسيرون على نفس خطى سابقيهم عنادا وغباء وتشبثا بالسلطة إلى أن يزاحوا عنها بمهانة وذل، لم يتعلموا من غباء بن على، ولا عناد مبارك، ولكنهم جميعا يتساوون فى قلة الفهم وعدم احترام أرواح شعوبهم، وشيطانهم الذى يسول لهم أن يدفعوا الشعب ليقاتل بعضه بعضا بين مؤيد ومعارض، من أجل بضعة أيام إضافية للأخ العقيد فى السلطة، وهو ما يؤكد لنا أن القذافى سيلحق بسابقيه عاجلا أم آجلا الأمر فقط يحتاج لبعض الوقت، فأنت إذا استطعت أن تخلع ضرسا يؤلمك من ثلاثين عاما فى 18 يوما، فبالتأكيد أنت تحتاج لصبر أطول إذا أردت أن تخلص ضرسا أصابه السوس خلال 42 عاما.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة