يكتب إيان بلاك، محرر شئون الشرق الأوسط بصحيفة الجارديان، عن الشكوك التى تزداد حول قدرة سليمان على معالجة الأزمة التى يشهدها النظام الحاكم، ويقول إنه ربما يصح الآن أن يوصف سليمان بأنه محاصر، وهى الكلمة التى التصقت فى الآونة الأخيرة دائماً برئيسه، الرئيس مبارك، منذ بدء الانتفاضة المصرية.
فقد تم تعيين سليمان، مدير المخابرات السابق، لإدارة حوار وطنى جاد وشامل مع كل المشاركين فى المشهد السياسى من أجل تحقيق انتقال منظم للسلطة بحلول سبتمبر المقبل. غير أن الشكوك بشأن النوايا الحقيقية للنظام، والتى ظهرت منذ بداية الأزمة، تزداد الآن بشكل سريع.
ويوضح الكاتب مقصده بالقول إن المحادثات الأولى التى أجريت يوم الأحد لم تتوصل إلى أى نتائج محددة، كما أن محللين من داخل مصر وخارجها يقولون إن الانطباع بأن سليمان ليس جاداً فى تعديل الدستور ووضع جدول زمنى للتغيير وحماية حرية التعبير والسماح بالمظاهرات السلمية وإنهاء حالة الطوارئ، يزداد قوة.
ومن ينظر إلى الأمور من خارج مصر، كما يقول بلاك، يعتقد أن النظام على الرغم من أنه مشوش، إلا أنه يتبنى خطاً متشدداً، وأن المفاوضات قد وصلت إلى نهايتها، ويعتقد الكثيرون أن استراتيجية النظام تقوم على أساس اللعب لبعض الوقت معتقداً أن المتظاهرين ستقل أعدادهم مع مبادرات الحكومة بزيادة الأجور لموظفى الدولة وما إلى غير ذلك.
ويرى بلاك أن الوضع يتغير فى مصر من يوم إلى يوم، ففى يوم الجمعة الماضية، بدا أن الحكومة تتصرف بحكمة بعدم إعادة البلطجية إلى التحرير، الأمر الذى ساهم فى تخفيف الضغوط من الخارج على النظام.
وينهى الكاتب تحليله بالقول، إن المصريين يشعرون بأن النظام قد خسر المبادرة مع تحول الزخم عن المفاوضات إلى الشارع مرة أخرى فى ظل زيادة إضرابات العمال التى تشعل مناخ المواجهة، ولا يبدو أن عمر سليمان قادر على حل الأزمة.
زيادة الشكوك حول قدرة سليمان على مواجهة الموقف
الخميس، 10 فبراير 2011 12:18 م
عمر سليمان نائب الرئيس