تحدثت صحيفة الفاينانشيال تايمز عن مخاوف الكثيرين فى مصر من صعود السلفيين وتواجدهم فى البرلمان المقبل خاصة مع تصريحاتهم ضد السياحة والنظام المصرفى التقليدى.
وقالت الصحيفة إن الآراء المتطرفة للسلفيين دفعت بالقلق فى قلوب المصريين الذين يخشون من أن يؤدى وجود السلفيين فى البرلمان إلى أسلمة الحياة العامة سريعا وتقييد الحريات الشخصية وتقويض الاقتصاد.
ومع ذلك نفى عماد عبد الغفور، المتحدث باسم حزب النور، أن يكون لهذه المخاوف أى أساس من الصحة.. وأوضح قائلا: "التغيير سيأتى تدريجيا إذ ينبغى أن نأخذ فى الاعتبار الوضع فى مصر"، مضيفا: "لن نفرض أى شىء على الناس. فتطبيق الشريعة هو الهدف المراد الوصول إليه فى نهاية المطاف وليس نقطة البداية".
وعلى الرغم من أن الإخوان المسلمين أكثر اعتدالاً ومرونة من السفليين إلا أن الفاينانشيال تشير إلى خشية البعض أن وجود السلفيين فى البرلمان، بعدد ليس قليل، ربما يجرهم إلى مواقف أكثر تشددًا من شأنها أن تفقدهم الدعم الداخلى وتضر بالعلاقات الأجنبية لمصر.
ومن جانبه أكد عبد الغفور أن حزب النور لا يسعى أبدًا للتحالف مع الإخوان المسلمين وقال: "إننا نريد حكومة وحدة وطنية.. فينبغى على جميع القوى السياسية أن يشكلا معا قاعدة الحكومة".
وفيما يخص الجانب الاقتصادى أشار المتحدث السلفى إلى أن حزبه سيدفع بالخدمات المصرفية الإسلامية بدلا من النظام التقليدى.. وأوضح أنهم سيسمحون للتمويل الإسلامى فى القطاع المصرفى ليسير جنبًا إلى جنب مع التقليدى حتى يتم تبنى النظام الإسلامى بالكامل فى غضون 10 سنوات.
وقالت الفاينانشيال تايمز إنه بينما يحاول عبد الغفور مضطرا بث رسالة معتدلة، فإن البعض الآخر فى حزبه يتحدثون بلهجة حادة التشدد حول القضايا الثقافية والاجتماعية، لافتة إلى تصريحات المرشح الخاسر عبد المنعم الشحات، الذى وصف أعمال نجيب محفوظ بأنه "أدب الدعارة"، كما اقترح تغطية التماثيل الفرعونية.
وأشارت أيضا إلى تصريحات ياسر البرهامى، الذى وصف وجود المرأة فى البرلمان بأنه فساد، واعترف أن حزب النور اضطر لترشيح نساء ضمن قوائمه للامتثال للقوانين الانتخابية فقط، حتى أنهم أدرجوهن فى نهاية القائمة كى يضمنوا عدم دخولهم البرلمان.
أكد الاعتماد على النظام المصرفى الإسلامى كليًا فى غضون 10 سنوات
عبد الغفور: تطبيق الشريعة الإسلامية سيتم تدريجيًا
الخميس، 08 ديسمبر 2011 06:36 م
عماد عبد الغفور المتحدث باسم حزب النور