أحمد إسماعيل محمد يكتب: شخصنة الأمور.. المفترى عليها ض

الإثنين، 05 ديسمبر 2011 08:23 ص
أحمد إسماعيل محمد يكتب: شخصنة الأمور.. المفترى عليها ض جانب من ثورة 25 يناير

انتشرت خلال الفترة الأخيرة – خاصة بعد الثورة – عبارة تتردد على لسان الكثيرين، وهى "شخصنة الأمور"، وأقسم أننى لا أعرف معنى محددا لهذه العبارة التى تستغل أحيانا كثيرة فى غير مواضعها أو بهدف تخويف أصحاب الرأى والفكر.

فمثلاً إذا أبديت رأيا فى شخص أو اتهمته باتهام – ومعى أدلتى – نجد المدافعين يخرجون عليك متهمينك بأن هناك خلافات شخصية بينك وبين من تتهمه وتدفعك مآرب وأهداف شخصية وكأن الجميع تحركهم شهوات ورغبات الانتقام من الآخر طول الوقت.

فإذا تحدثت عن واقعة فساد أو خطأ فى أى جهة حكومية وتحدثت بصفة عامة ولم تحدد اسم المتسبب فى الفساد فمن الطبيعى أن تنسب جهة التحقيق واقعة الفساد لشخص محدد، فالأخير لا يخلق نفسه بنفسه بل نحن الذين نخلقه ونتسبب فيه فهل نتهم "بشخصنة الأمور" أو تدفعنا مصالح ودوافع شخصية ونفترض أننى ضمنت نقدى أو البلاغ المقدم منى بعض العبارات التى تحمل قدراً من القسوة، ولكن مضمون البلاغ يحمل قدراً أكبر من الصحة، فهل نترك صلب الموضوع ونتهم بأن البلاغ جاءت به عبارات قاسية وهل من المفترض أن أضمن بلاغى عبارات مدح وإطراء فى حق المشكو ضده.

وأحياناً كثيرة أخشى التعليق على بعض الأمور برغم علمى ويقينى أنها تتضمن وقائع صحيحة حتى لا أتهم أننى "أشخصن الأمور"، فمثلا مهنة الصحافة والإعلام دورها كشف الحقائق وفضح الفساد والمفسدين حتى وإن تسبب ذلك فى أضرار للمفسد.. فهل نتهم مهنة الصحافة والإعلام بـ"شخصنة الأمور"!

والحقيقة أن البعض يوجه اتهام "شخصنة الأمور" بهدف تخويف أصحاب الرأى والفكر ومن يريد كشف الحقائق.. ونهاية أتمنى من القارئ أن يحدد لى تعريفا واضحا لعبارة "شخصنة الأمور" حتى لا يفسر البعض ما أكتب أنه موجه لشخص معين وأتهم بالشخصنة التى لا أعرف ماهيتها حتى الآن.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة