خالد صلاح

وائل السمرى

القانون لا يحمى «المتظاهرين»

السبت، 31 ديسمبر 2011 08:00 ص

إضافة تعليق
لم يكن حكم المحكمة ببراءة المتهمين بقتل المتظاهرين فى السيدة زينب الصادر أمس الأول مفاجأة لى، وليس من باب التنبؤ أن أقول إن القادم أسوأ، فالأسوأ دائما أصبح هو المعتاد، وليس ببعيد أن يحصل مبارك ومن معه على البراءة أيضا، ولا أن نرى جمال مبارك يخرج من طرة محمولا على الأعناق، متوعدا خصومه وشاكرا أزلامه.

هو مشهد من العبث الحى، نعيش فيه ولا نريد أن نعترف بعبثيته، لكنى على يقين من أن الانتفاض على هذا العبث آت آت، وفى الحقيقة لو كان المتهمون قد حصلوا على شىء غير البراءة كانت المفارقة ستكون عظيمة، فكيف تكون كل الدلائل والإشارات والممارسات تسير عكس اتجاه عقارب الثورة، ثم يأتى حكم منصف.؟ وكيف يحتفظ النظام بكل أركانه وأطرافه وسياساته ثم يأتى لنا حكم محكمة يطفئ نار المظلومين كما لو كان النظام قد تغير فعلا؟

الآن عرفنا مصير كل القضايا التى شكل المجلس العسكرى لها لجان تقصى حقائق، وأمر النائب العام بالتحقيق فيها، فالمقتول فى شريعتهم «بلطجى» والضابط يدافع عن نفسه، وها هم ضباط قسم السيدة زينب الذى سجل اليوتيوب معظم عمليات القتل على أبوابه، يحصلون على البراءة، رغم أن اليوتيوب صور المشهد على النحو التالى: ها هو الضابط يضرب، ها هو الشهيد يسقط، لكن لا حياة لمن تقاضى.

يقولونها بكل وقاحة: من قتل فى التحرير فهو شهيد، ومن قتل أمام الأقسام فهو بلطجى، متناسين أن المسيرات السلمية كانت تجوب شوارع مصر كلها، وكان طبيعيا أن تمر أمام الأقسام، ولم تتعرض الأقسام فى البداية لأى اعتداء لولا مبادرتها للمارة أمامها بإطلاق النيران التى قتلت شبابا وأشعلت غضب آخرين، كل هذا نسى تماما، وبقيت المقولة المقيتة التى يبدو أن المحكمة اقتنعت بها، والغريب أنك لو طالبتهم بمحاكمة قتلة شهداء التحرير قالوا أيضا وبكل وقاحة: الداخلية مفيهاش قناصة.

خطة محكمة، فى الأول تفرق بين ضحايا الثورة فتعترف بأولئك وتنكر هؤلاء، ثم تعصف بالأولين بحجة قانونية هى الدفاع عن النفس، وتتجاهل الآخرين بحجة قانونية أخرى هى عدم كفاية الأدلة، ومن ثم يتم المراد من رب العباد، وتتم تصفية الثورة وتمييع القضية عبر مراحل من الترحيل والتسويف والتباطؤ والتواطؤ.

القانون لا يحمى المتظاهرين، تلك هى القاعدة، ولذلك فلا أحد يستطيع أن ينكر بعد ذلك على المتظاهرين عدم احترامهم القانون، فبدلا من أن تستخدم الدولة سلطتها فى ترسيخ مبدأ سيادة القانون، جعلت المتهمين من الضباط هم مصادر علمهم وتحقيقاتهم، ففى إحدى القضايا اتهم أخو شهيد رئيس مباحث قسم بقتل أخيه، فما كان من وكيل النيابة إلا الأمر بتحويل القضية لرئيس المباحث «نفسه» للاستعلام عن الجانى، عن أى صدمة بعدئذ تتحدثون؟
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

حسين عبدالله - ازهري

هل يستوي الخبيث و الطيب

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد سامى

سبوبه والسلام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ربنا يمسى كتّاب ميكى ماوس وسمير بكل خير

عدد الردود 0

بواسطة:

ابو هانى

البلطجية الجدد

عدد الردود 0

بواسطة:

أحمد

اتقوا الله بقى

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد ابراهيم حلمى

اين الحقيقة

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

هديه ادبيه لصديقي السامري............صداقه فكريه

عدد الردود 0

بواسطة:

محمود

خواطر من الخيال ........تعليقا علي مقاله الامس الرائعه.........اهل الكهف والاخوان

عدد الردود 0

بواسطة:

abomna

قانون ساكسونيا بشكل جديد !!!

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرى

لا للتأثير على احكام القضاء

عدد الردود 0

بواسطة:

ســعيد مـتولـى

القانون لا يحمـى البلطجـية

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة