هل المجلس العسكرى خان الثورة؟! وما حدود تلك الخيانة؟ إذا كانت الإجابة بـ "نعم"، هل الخيانة كانت بتواطؤ مع "مبارك وطره" أم أنها علاقات دولية وإسرائيل من يدفعوه إلى تلك الثورة، وإذا كانت "لا" هل هناك بالفعل مخطط ينفذ لهدم الدولة، شخصيًا أؤمن بالمؤامرة ولكن أقصد هل يجرى على الأرض تنفيذ لهذا المخطط، وهل هناك عناصر مساعدة من داخل مصر؟ هل 6 إبريل لها دور أم منظمات المجتمع المدنى أم رجال الأعمال الفاسدين؟
هل المجلس العسكرى عاجز عن كشف مخطط هدم الدولة أم لا يستطيع لأسباب دبلوماسية ودولية؟، هل الدولة مخترقة أم أن بعض الأجهزة تعمل لصالح مبارك؟، بالمناسبة أين سوزان مبارك وباقى الفلول؟، هل خنعوا للوضع أم يدبرون لهدم الدولة؟، لماذا تخلى مبارك عن الحكم للعسكرى وليس لرئيس المحكمة الدستورية؟، هل مبارك يحاكم بالفعل أم فى قفص وهمي؟، وإذا كانت حقيقية لماذا لم يوشى بآخرين أم يعرف أنه محمى جيدًا؟ هل يملك مستندات تدين المجلس العسكرى؟ هل المجلس برىء وينتظر الفرصة لإعلان المخطط؟ هل كانوا مع مبارك ولكن بعد الثورة غيروا جلدوهم؟،
هل جلسة عمر سيلمان مع القوى السياسية هى من تُسير البلاد حتى الآن؟، لماذا لم يتخذ العسكرى قرارات ثورية؟، لماذا لم يعيد هيكلة الداخلية؟، لماذا يصر على اتخاذ قرارات عكس الشارع، هل هو المسئول وحده عن تحول الهتاف من تأييد إلى رفض له أم نحن مسئولين معه؟، لماذا يصر قليل على مواصلة الاعتصام رغم رفض الكثير له؟، من المسئول عن صعود "أشخاص غريبة" على أسطح المبانى الحكومية؟، من يدس البلطجية وسط المتظاهرين؟
كل هذه الأسئلة وغيرها كثير سقط منى سهوًا خطرت على بالى ولكنى بعد تفكير كبير وجدت أننى لا احتاج لإجابات على هذه الأسئلة، فإجاباتهم عند القليل، ولكن هناك سؤال أهم لم يشغل بال الكثيرين ووجدت له إجابة، لماذا لم نستطع أن نسير بثورتنا بهدوء كما فعلت تونس حتى فى ظل المخططات والمؤامرات من أى طرف كان؟
بكل سهولة وجدت لأننا "نستاهل كده"، فنحن يا سادة لا نقبل الآخر فكل فريق متخوف من حكم الآخر له، أغلب الإسلاميين والليبراليين لا يستحقوا هذا الوطن كل منهم يسعى لتحقيق أهدافه، فالإسلاميين – فى أغلبهم – لا يعرفون أن بناء الدولة يتقدم على تطبيق الشريعة حتى تستقيم الأمور، وعلى الجانب الآخر الليبراليين – فى أغلبهم – يخشون كل ما هو إسلامى ودون إعطاء فرصة له، ليس هذا فحسب فكل طرف ينتظر للثانى "غلطة" ليشن حرب ضارية لا أساس لها فتأخذ من طاقتنا الكثير، كم من مليونية لم يحدث عليها توافق!!
لماذا لا تجتمع القوى السياسية كافة وتحتكم إلى الديمقراطية بأغلبية الأصوات حتى لو كانت ضد رغباتهم وأهدافهم الشخصية، الكل هنا وأقصد الكل بالمعنى الحرفى لها لعب سياسة من يوم 12/2 بعد تخلى مبارك عن سلطاته وتركوا كل شىء خلفهم، يتذكرون الميدان فقط عندما يحقق لهم أهدافهم، أشعر أن الله يعاقبنا لأن يد – الله – مع الجماعة ونحن لسنا جماعة.
أتحير حينما أرى المجلس التأسيسى التونسى ذا الصبغة الإسلامية يختار رئيس جمهورية ليبرالى كـ"المنصف المرزوقى"، ربما تعلم الأمية عندنا والانغلاق على النفس والنرجسية المصرية دور كبير فى مرور سنة دون تحقيق شىء على عكس حالهم، ولكن إذا عدنا إلى أيام الثورة سنكتشف أن من خرجوا لا يمثلون نسبة كبيرة من الشعب المصرى، ولكن كان الله معنا فكما يقول غاندى " فى الدفاع عن أى قضية لا يهم عدد المدافعين ولكن جوهر هؤلاء وإخلاصهم هو العامل الأساسى فى نجاحهم".
كنا يد واحدة ضد الطاغى والظلم فنصرنا الله، تفرقنا وكل بحث عن ذاته استطاعوا أن يشغلونا ويتغلبوا – بقصد أو دون قصد – باستفتاء مارس الذين انقلبوا على شريعته ولم يعدوا دستور 1971 ويسلموا السلطة لرئيس المحكمة الدستورية، لقد وقعنا فى فخ الانقسامات بكل سهولة لأن نوايانا لم تكن مخلصة فضاع منا سنة دون شىء وأدعو الله ألا تضيع منا الثورة.
ضياء مصطفى يكتب: الله يعاقبنا لأن الجماعة تفرقت
الجمعة، 30 ديسمبر 2011 10:39 م
مظاهرات التحرير