فارس أحمد طه يكتب: إعلام حسب الطلب

الخميس، 29 ديسمبر 2011 02:03 م
فارس أحمد طه يكتب: إعلام حسب الطلب صورة أرشيفية

يروى فى كتب الإعلام أن وظيفة الإعـلام.. تزويد الشعب بالأخبار الصحيحة والمعلومات السليمة والحقائق الثابتة التى تساعد على تكـوين رأى صائب فى واقعة من الوقائع أو مشكلة من المشكلات، والموضوعية التى يسعى إليها الإعلاميون الآن هى الموضوعية من وجه نظر الرأى العام.. فالإعلام المصرى والفضائى يسير حسب أهواء أصحاب القنـوات.. وأصحاب القنوات يسيرون حسب مصالحهم الشخصية.. ومصالحهم الشخصية تفرض عليهم عدم التعرض للرأى الـعـام سوأ أكان هذا الرأى صحيحا أم خطاً .

هذه هـى المشكلة.. الإعلام يركب الموجة الجماهيرية حتى يحقق كل إعلامى أكبر نسبة مشاهدة ومساندة.. والرأى العـام يمشى حسب أهواء الائتلافات والحركات وفى السابق كان الأحزاب.. ففى السابق كان الإعلام يخطوا خطوات لصالح النظام أما الآن يخطوا خطوات لصالح الائتلافات والحركات التى يتحرك ورائها بعض من أفرد الشعب.. وهى الآن تمتلك القوى الشعبية.. وبكل صدق هذه هى الحقيقة.. الائتلافات والحركات هى من تملك القرار وهناك شباب متحمس يمشى ورائها..

أين الحكمـاء؟ أين الإعلاميون الشرفاء أصحاب الفكـر السياسى والعقل المستنير؟.. إذا سرنا فى هذا الطريق سوف يتحول الإعلام من إعلام نظام إلى إعلام الرأى العام، لا يعترف بأى خطأ ولا يرى نفسه يخطئ أساسا.. وإلى متى سوف تستمر بعض الائتلافات والحركات وبعض الإعلاميـين فى طريق الدعاية السوداء والتى تستند إلى بعض الحقائق التى لا يمكن إنكارها، وتضيف إليها بعض الأكاذيب بحرص شديد وتكشف عن مصدرها فى الوقت الذى يظل فيه اتجاهها ونواياها غامضة على الجمهور أو مضللة له بحيث يصعب على الرأى العام اكتشاف هذا التضليل والخداع؟

وحتى لا يظن البعض أننا ضد الشعب وأننا مع المجلس أو أدافع عنه.. أنا مع الشعب ولكن.. ليس كل اليوم.. فليس من الطبيعى أن يكون الرأى العام صاحب الجهة الصحيحة الوحيدة.. لأننا بشر نخطئ ونصيب.. والإعلام يعلم ذلك ولكن هناك الكثير والكثير منهم يخشى غضب الائتلافات والحركات التى أصبحت هى الآن من تهدد وتطلب.. وأصبحوا يظهرون على شاشات التلفاز.. وكما لو أنهم هم الثورة فقط.. ويبقا بعض من أفراد الشعب فى المؤخرة.. يتبع هؤلاء المنتهزون ليأتوا بحقوقهم.. وأعتقد بمررو الوقت والأزمات سوف يأتى يوما نرى فيه إعلاميون لا يخشون غضب الرأى العام.. بل يخشون الله ويراعـون ضميرهم .


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة