وصف المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية محمد البرادعى، النظام الحالى فى مصر بالنظام الفاشى، واعتبر: "أن المجلس العسكرى يفقد الخبرة لإدارة شئون البلاد فى الأزمات وفشل فى إدارة المرحلة الانتقالية، كما أن الشباب محبط تماما لأن لم يتغير شيئا".
وأضاف البرادعى فى حوار مع وكالة فارس الإيرانية، أنه ولو قامت مرحلة أخرى من الثورة ستكون غاضبة وعنيفة، وأننا نسير من السيئ إلى الأسوأ، بعد فشل المجلس العسكرى فى إدارة المرحلة الانتقالية، كما أن الشباب محبط تماما لأنه لم يتغير شىء.
ورأى أن المجلس العسكرى يتخبط فى كل قراراتة وليست عنده خبرة لإدارة شئون البلاد، والدليل هو أن يتخذ المجلس قرارا ثم يتراجع عنه لأسباب غير مفهومة، مما يحدث بلبلة فى الشارع، فقد سمعت من أحد القادة يقول فى تصريح له منذ يومين باحتمال إجراء الانتخابات الرئاسية فى نهاية يونيو المقبل، قبل إعداد الدستور لعدم وجود وقت كاف، فهذا تصريح يثير التعجب فبعد 17 شهرا ليس هناك مجالا لإعداد الدستور.
والدليل الثانى على التخبط هو كيف يمنح المجلس العسكرى صلاحياته للحكومة ثم يقوم بتشكيل مجلس استشارى. ورأى أن الأحداث الأخيرة نتيجة إحباط الثوار واعتقاد المجلس العسكرى أن عدم استطاعة تمكين الحكومة التى شكلها أن تدخل مقار مجلس الوزراء يعتبر شيئا ينال من هيبة الدولة.
أما بخصوص الانتخابات قال إن المجلس على يقين وعلم بأن الإسلاميين سوف يفوزون بعدد كبير من المقاعد، وهو على علاقة حسنة بهم وليس هناك ثمة خلافات بينهم، وأعتقد أن هذه الخلافات كانت حول وثيقة السلمى وإعداد الدستور وأن هذا الأمر سوف يؤجل إلى مرحلة مقبلة.
وقال إن القوى الإسلامية فى مصر منقسمة وليست كلها فى إطار سياسى واحد، فهناك الإخوان المسلمون وهو تيار إسلامى سياسى معروف، وهناك أيضا تيار موجود فى الساحة المصرية، لكنه لم يكن يمارس العمل السياسى قبل الثورة وظهر نشاطه بعد الثورة وهناك أيضا إسلاميون لا يحتسبون على الإخوان أو السلفيين، وهناك مؤسسة الأزهر، كل هذه القوى يختلف مواقفها من المؤسسة العسكرية فليست كلها مؤيدة لقراراته وليست كلها ضده.
وأكد أنه مازال هناك فلول النظام السابق لها ارتباطات وثيقة بكل مؤسسات الدولة، ومن هنا يأتى تضارب المصالح، الأمر الذى ينعكس على اتخاذ القرارات. ونفى البرادعى أن يكون قد عرض عليه تولى حكومة إنقاذ وطنى قائلا: أنا بادرت وأعلنت استعدادى تلبية لمطالب الثوار لكن بشرط حصولى على صلاحيات كاملة غير منقوصة، وهذا لم يعجب المجلس العسكرى ولهذا اختاروا الجنزورى لأنه وافق على مطالبهم.
وفى النهاية، طالب البرادعى المجلس العسكرى باعتباره الطرف الأقوى إلى أن يبادر بإصدار أوامره لقوات الجيش والشرطة بالوقف الفورى لاستخدام القوة، وقصر نشاطها على حماية المنشآت العامة من خلال الوسائل الأمنية المتعارف عليها، وذلك كى تتمكن القوى السياسية الوطنية من احتواء الموقف وتهدئة الأمور، والحيلولة دون سفك المزيد من الدماء، والإضرار بالمنشآت العامة، وتهديد أمن الوطن. إن على المجلس العسكرى أن يرسل إشارة واضحة للجميع بأن قوات الجيش والشرطة ستلتزم بالقانون وضبط النفس فى تعاملها مع المواطنين، وسوف تقدم المسئولين الأمنيين المتورطين فى أحداث العنف لمحاكمات فورية وعادلة.
وحول علاقته بالإخوان قال كنت من أوائل المطالبين بضرورة أن تكون جماعة الإخوان المسلمين جزءا من الحراك السياسى وأتوقع حصول التيارات الإسلامية على عدد كبير من مقاعد البرلمان فى الانتخابات.
وحول رأيه فى تصريحات اللواء كاطو بأن الثوار يستحقون أفران هتلر، قال: أقول للمجلس العسكرى هل رأيتم صور الشرطة العسكرية وهى تسحل الفتيات وتعريهن من ملابسهن.. ألا تخجلون؟!".أما أمثال اللواء عبد المنعم كاطو مكانه السجن وليس كرسى الحكم.
البرادعى: النظام الحالى فى مصر نظام فاشى ولا يخجل من تعرية الفتيات وسحلهن.. وأمثال كاطو مكانهم السجن وليس كرسى الحكم.. باختصار "العسكرى" فشل فى إدارة المرحلة الانتقالية
الأربعاء، 28 ديسمبر 2011 01:06 م
حوار البرادعى مع وكاله أنباء فارس