خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

تطهير الأحزاب

الأحد، 25 ديسمبر 2011 07:56 ص

إضافة تعليق
إذا لم تنجح الثورة فى تطهير القوى السياسية التى كانت تقف فى خانة المعارضة أثناء حكم مبارك، فسوف تبقى دائما داخل غرفة العناية المركزة.

أنا لا أبالغ حينما أقول لك إن الخلاص من تلك الوجوه القديمة والأحزاب التى طالما خيلت لنا الظروف أنها كانت تعارض مبارك هو السبيل الوحيد لنجاح تلك الثورة، وعملية تطهير لا تقل أهمية عن تطهير أهل السلطة والمجلس العسكرى.

هل تتخيل أن حوالى 24 حزبا سياسيا من زمن مبارك ظهرت إلى الدنيا برخص أمنية، وكتمت على أنفاسها شخصيات أمنية مازالت تعيش بفسادها وتلونها وضعفها فى زمن الثورة؟ هل تتخيل يا سيدى أن برامج هذه الأحزاب تدخل تحت بند الكتابات الكوميدية الساخرة ولا شىء غير ذلك قد يصلح لها؟

فى انتخابات 2005 الرئاسية كان هناك حزب يدعى «الأمة» يرأسه الحاج أحمد الصباحى وهو فى ذمة الله، ولكن كان برنامجه الحزبى يقول بأن السبيل الوحيد لبناء الدولة هو عودة عسكرى الدرك أو الطربوش الأحمر، وفى برنامج حزب مثل حزب الوفاق القومى، أعرف أنك لم تسمع به يوما يعالج العجرودى رئيس مشكلة البطالة بصنارة الصيد، أو توزيع 100جنيه على كل مواطن، كما هو وارد فى برنامج حزب التكافل.

الغريب والأعجب أن الإطار الفكرى والبرامجى لمعظم هذه الأحزاب يسير فى الفلك الاشتراكى، فعندك مثلا حزب الأمة هو طبقا لبرنامجه حزب إسلامى اشتراكى هدفه الأول تغيير اسم جمهورية مصر العربية إلى جمهورية مصر العربية الإسلامية، ويطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية، ومع ذلك فهو حزب موجود بشكل قانونى، رغم كل الاعتراضات التى واجهت الإخوان والسلفيين فى إنشاء أحزاب على أسس دينية.

حزب مصر العربى الاشتراكى هو أيضا يطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية مع إلغاء تراخيص نوادى القمار والملاهى الليلية التى تمثل بؤر فساد لشباب مصر، حزب الشعب الاشتراكى الذى رفع شعار «اشتراكية تعاونية ديمقراطية» حاجة كده مضروبة فى خلاط.. هو أيضا يريد تطبيق الشريعة ويدعو إلى الحفاظ على المكاسب الاشتراكية، وحزب مصر 2000 لا مذهب صريحا له ولكنه يميل نحو الاشتراكية، ويهدف إلى تنمية القطاع الخاص عبر تشجيع إنتاج ربات البيوت، وبعض الأحزاب الموجودة حاليا على الساحة تتضمن برامجها مواد خاصة بإلغاء مجلس الشعب والعودة إلى دار المشورة التى أسسها الخديو إسماعيل.

أما حزب الوفاق القومى فيميل نحو النظام الاشتراكى ويرفع شعار عبدالناصر، وطبعا «الناصرى» و«التجمع» يحافظان على المكاسب الاشتراكية بالفطرة أحيانا والكلام غالبا! أما حزبا الخضر والاتحادى الديمقراطى فيرفعان شعار اقتصاديات السوق ودور القطاع الخاص وسياسة الانفتاح، وطبعا لا داعى لأن أخبرك أن حزب الوفد كما هو حال أدائه فى الانتخابات الحالية لا يعرف ماذا يريد، ولا يقدم للناس سوى برامج تاريخية تحمل اسم سعد زغلول، ومصطفى النحاس، حتى بقية الأحزاب الجديدة التى خرجت من رحم الثورة سقطت فى نفس الفخ، وخرجت للناس ببرامج غير واضحة تسيطر عليها العمومية والشعارات البراقة، باستثناء برنامج حزب الوسط الذى يبدو الأكثر اكتمالا ووضوحا للرؤية.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

مقال رائع عن الاحزاب الورقيه وشعاراتها - ولكن العيب كله يكمن فى المؤيدين لها

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

انا كمواطن مصرى يهمنى شخصيه الحزب و قوته واهدافه لا يعنينى كثيرا اسمه او شعاراته

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

الحزب الذى لا يجد قبولا من الشعب سوف ينهار من تلقاء نفسه - المهم الوعى قبل الاختيار

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

من اهم نواقص الثوره المصريه عدم وجود قيادات لها كذلك عدم اتاحة الفرصه لتكوين احزاب قويه

وهذا ادى الى متاهات ال 10 شهور الماضيه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

ورغم كل السلبيات فان الثوره المصريه حررت الانسان المصرى من كل سلبيات الماضى

ومازال الطريق امامنا طويلا

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

لقد قامت الثوره وسوف تستمر حتى تقتلع كل الفاسدين وتطهر البلد من شرورهم

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

دولة الدستور والقانون لا تهاب اسلاميين او ليبراليين او اشتراكيين او شياطين

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

انا اؤيد تماما العريان رغم توافق اسمه مع احداث التعريه الاخيره واليك الاسباب

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

ماذا يريد الشعب من البرلمان القادم

عدد الردود 0

بواسطة:

عبدالله

الي الاخ الشعب مصدر السلطات

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة