محمود كرم الدين يكتب :حاكموهم قبل فوات الأوان

الخميس، 22 ديسمبر 2011 01:50 ص
محمود كرم الدين يكتب :حاكموهم قبل فوات الأوان سحل

شاهدت تلك الأحداث المتوالية التى تمر بها مصر، تلك التى يستشهد فيها أبناء الوطن مدافعين عن آرائهم ومواقفهم، وذلك الموقف الذى يحاول فيه أولى الأمر أن يعبروا بمصر إلى بر الأمان، وكنت ألتمس العذر لكل أطراف المشهد السياسى، وأحاول أن أفهم كل ما يجرى حولى من أحداث متلاحقة، متناقضة المعلومات والآراء، قليلة الحقائق.

لكن يبقى مشهد الفيديو الذى رأيت فيه فتاة القصر العينى، وهى تسحل وتضرب وتجر، وقد تكشفت أجزاء من جسدها أمام عينى، لا أستطيع إمراره دون فهم وحسم يوضح حقيقة ذلك المشهد، وإحالة المتسبب فيه إلى محاكمة عاجلة، نرى فيها حكماً رادعاً سريعاً يشفى صدور كل حر يغار على الحرمات، لا يكفى الوعد بالمحاسبة أو حتى مشاهدة المحاسبة، ولكن حساب سريع بحكم يرضى كل مؤمن بسيادة القانون وفعاليته فى القصاص من الظالم، والحفاظ على حق المظلوم بالوقت، والكيفية والشدة المناسبة.

فإن لم يتحقق ذلك سيلجأ كل إنسان إلى أن يحقق العدالة بيديه بحسب قوته وفهمه وما يصل إليه من معلومات قد تكون مغلوطة أو موجهة، وحينها ستتعدد صور العدالة وصور تطبيقها بشكل يسلم إلى فوضى مدمرة.

إن الظلم يواجه بالعدل، وللعدل مؤسسة تتمثل فى رجال القضاء، وعليهم عبئ ثقيل فى تناول تلك الواقعة بتحقيق يكشف الحقيقة، ومحاسبة تكشف الجانى، وحكم رادع يمنع تكرار ذلك المشهد، فقد شاهدت بعض التعليقات التى استفزتنى، والتى تناولت الحدث من زاوية انتقاد الضحية بأسئلة عن طبيعة ملبسها وردود أفعالها، إن طرح تلك الأسئلة والوصول إلى الحقيقة فيها ليست مسألة تترك للرأى والتوقع والاحتمالات التى تحتمل الخطأ، ففى الأعراض لا مجال لكل ذلك، ولكن تترك الكلمة للقضاء العادل.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة