بنظرة عابرة على أحوال المرشحين لانتخابات مجلس الشعب القادم، وإمعان النظر فى أعين هؤلاء المرشحين، فإننى لستُ أعشق النقد والهجوم، ولكننى عزمت على أن أكون عاشقاً للنصح والتوجيه، لأننى أريد أن أرصد أسئلة للمرشحين.
سيدى المُرشح.. أكيد لك برنامج لإدارة نشاطك السياسى داخل البرلمان تسعى جاهداً لتجهيزه، واستأذن حضرتك أن أسألك ما هى نوع ثقافتك؟، ما هى الكتب التى قرأتها فى حياتك ليكون عقلك مُعمرا بالثقافة السياسية؟
هل حضرتك يا سيدى المُرشح قرأت الكتب السياسية قبل أن تُفكر فى الترشح لانتخابات مجلس الشعب؟، هل حضرتك قرأت كتبا عن تاريخ ماليزيا وسنغافورة لكى تقدم لنا برنامجاً من أفكارك الساحرة يُوضح لنا كيف ننتقل من الوضع الراهن فى بلدنا لكى نكون مثل ماليزيا؟، هل حضرتك يا سيدى المُرشح قرأت كتبا عن الصناعة الصينية التى تسببت فى إغلاق وهدم الكثير من المصانع المصرية لاكتساح الصناعة الصينية فى مصر فتقوم أنت بتقديم برنامج لمواجهة الصناعة الصينية والنهوض مرة أخرى بالصناعة المصرية؟ هل حضرتك يا سيدى المُرشح قرأت كتبا عن الثقافة الدبلوماسية؟
لا تتعجب من هذه الأسئلة يا سيدى المُرشح، لأن دورك ليس مُقتصرا على تركيب مواسير الصرف الصحى فى دائرتك أو إصلاح عواميد الإنارة أو رصف طريق وعر، وإنما يزيد عليك تثقيف شباب دائرتك عن طريق الكتب التى قرأتها، ويكون عن طريق عقد ندوة كل إسبوع تُلقى محاضرةً لشباب دائرتك ليتم تعمير عقلهم بالثقافة، وإعلم يا سيدى المُرشح أن من واجبك أيضاً أن تُعيد للمصرى كرامته المهانة فى الدول الأُخرى عن طريق ثقافتك الدبلوماسية، لأنك فى منصب يحمل مستقبل أمة، فيجب أن تكون قد قرأت كتبا فى كافة المجلات قبل أن تخوض الانتخابات، وأعدك يا سيدى المُرشح إذا كنت مثقفا وعقلك ملىء بالمعلومات الثقافية فستكون رئيساً لمصر بثقافتك.
يا سيدى المرُشح.. الثقافة ثم الثقافة ثم الثقافة.. والله أعلم.
ًصورة أرشيفية