خالد صلاح

خالد صلاح يكتب.. "كلمة واحدة": فى رثاء المجلس العسكرى

الإثنين، 19 ديسمبر 2011 07:46 ص



إذا كان المجلس العسكرى لم يستطع حماية المنشآت العامة، واحترق بين يديه المجمع العلمى، وانهارت الأسوار المحيطة بمبانى البرلمان.

وإذا كان المجلس العسكرى لم يستطع منع قواته من قتل المتظاهرين، فسقط عشرات الشهداء على يديه منذ أن تسلم السلطة.

وإذا كان المجلس العسكرى لم يستطع حماية صورته أمام الناس، فورط الشرطة العسكرية فى مواجهة هزيلة ووضيعة مع فتيات المظاهرات.

وإذا كان المجلس العسكرى أخفق فى التعامل مع اعتصام رمزى فى قصر العينى، كما أخفق فى حماية مسيرة رمزية فى ماسبيرو، ولم يصدّر لنا إلا وهم «عصابات اللهو الخفى».
وإذا كان المجلس العسكرى لم يستطع حسم صغيرة ولا كبيرة فى البلد، بعد أن أحاط نفسه برجال النظام السابق من أهل الحكم والمعارضة معا.

وإذا كان المجلس العسكرى ارتضى بأن يرفع الأيدى والسيوف على الناس، حتى تساوت القامات والرؤوس وفقد هيبته.. حتى ما كان يملكه من «الردع المعنوى» على الأقل.
وإذا كان المجلس العسكرى لا يجد شماعة يعلق عليها كل الخطايا سوى الصحف ومحطات التليفزيون، بعد أن أحاط نفسه بكل الذين أغرقوا الرئيس السابق من قبل.

وإذا كان المجلس العسكرى عجز عن حماية اتفاقاته السياسية مع الأحزاب، وخرج عليه كل من تلا معهم قسم المشاركة حتى أعضاء المجلس الاستشارى الذى تأسس بإرادته واختياره.

وإذا كان المجلس العسكرى لم يحفظ أمناً، أو يقيم اقتصاداً، أو يحمى محكمة، أو يمنع قطع الطرق أو إغلاق الموانئ، أو حتى يضمن للحكومة أن تعمل فى أجواء آمنة.

ما الذى يغرى المجلس بالبقاء إذن؟
وما الذى تسطرونه فى كتب التاريخ عن جيش هذا الوطن؟
أنا أشفق عليكم، وأشفق على مصر من خططكم، وأشفق على الناس من أن تفتح أعينها يوما على حقيقة بالغة المرارة.. أنه «لا سلطان إلا الهوى»، و«لا خطط إلا بالمزاج الشخصى».

مصر من وراء القصد.







أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة