خالد صلاح

أكرم القصاص

على مسرح الأحداث

الأحد، 18 ديسمبر 2011 07:47 ص

إضافة تعليق
بتنويعات مختلفة تأتى الأحداث والمصادمات ويسقط الضحايا من دون الوصول إلى سبب مقنع، فى البالون والسفارة والعباسية، وماسبيرو، ومحمد محمود، حتى مجلس الوزراء..

القصة تتكرر تبدأ وتنتهى من دون منتصر فقط مهزومين، مزيد من الشهداء والمصابين وكم هائل من التصريحات والمؤتمرات الصحفية والبيانات والبرامج الحوارية و«التوكشوية»، تبحث وتستضيف المعلقين والمحللين، الذين سوف يرفعون أصواتهم ويشرحون بشكل يزيد الأمور تعقيدا، وعلى تويتر وفيس بوك نفس الإفيهات والصور والتعليقات.. الأحداث تتكرر، وردود الأفعال تتطابق، من ممثلين على المسرح. كل منهم يحفظ دوره، لا يخرج عنه.

الحكومة والمجلس العسكرى يتهمون طرفا ثالثا بإشعال الأحداث، ويؤكدون أنهم لم يفضوا الاعتصام ولم يستخدموا العنف، لكن هذه البراءة تتناقض مع شهداء يموتون وجرحى يتساقطون وعيون تضيع، على الجانب الآخر فإن المتظاهرين وشهود العيان يؤكدون أنهم لم يبدأوا العنف، ولم يتحركوا من اعتصامهم وتلقوا الضرب والخطف، وهو ما دفعهم للدفاع عن أنفسهم، فى الحدث الأخير قال المعتصمون إن أحدهم كان يريد التقاط الكرة من مجلس الشعب وتعرض للاعتداء، وإن زملائه تضامنوا معه. وإن هناك من كان يلقى الطوب والزجاج والصينى والدواليب على المعتصمين، قوات الأمن ترد بأنها لم تبدأ وأن مجلس الشعب تعرض لكرات لهب من المهاجمين والطوب، على الشاشات كانت كرات المولوتوف تشتعل والمبانى تحترق وكل فريق يتهم الآخر.

قبل الأحداث كانت هناك موقعة الحواوشى، مجهولة أحضرت الحواوشى والسمك أكله المعتصمون فتساقطوا بتسمم من غذاء فاسد، الخلاف كان حول إذا ما كان فاسدا أم مسموما، تقارير الصحة قالت إنه فاسد، لم يتم القبض على السيدة والسيارة المجهولة التى قدمت طعاما فاسدا، نظرية المؤامرة واردة والاتهام القريب هو لمن له مصلحة فى فض الاعتصام.. المجلس الأعلى والحكومة ينفون.

كل هذه وقائع تدخل فى سياق ثانيا، والقفز على أولا.. وهو أن الحكومة تريد أن تواصل عملها، وبين المعتصمين من يرفض، وبينهم من قال إنه يقبل. رفض المعتصمون عروضا ووساطات لفض الاعتصام لحين انتهاء الانتخابات. بعد اشتعال الأحداث قال بعضهم إنهم قرروا بالفعل فض الاعتصام، وأن هناك من سعى لإشعال الأحداث، وهنا يظهر الطرف الثالث الذى يعجز الجميع عن تقديمه أو القبض عليه، ويبدو أنه يتلاعب بالشعب وبالمجلس والحكومة، ويريد النيران والحرق، المعتصمون يتهمون المجلس العسكرى بالرغبة فى الاستمرار، المجلس يقول: وماذا أستفيد من الحرائق؟ هناك إشارات لتيارات وأشخاص اكتشفوا أنهم خارج معادلات النجومية والزعامة، يلمعون مع كل مصيبة، ويزايدون على الكل ويلعبون مع جميع الأطراف. هناك إشارة كلاسيكية للفلول.

سنسمع كلاما كثيرا سمعناه ، وتظل هناك دائما حلقة مفقودة، وكل يؤدى دوره على مسرح الأحداث، دون أن يسأل حتى عن المخرج.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة