مبروك سعد يكتب: اذكروهم يرحمكم الله

السبت، 17 ديسمبر 2011 02:17 ص
 مبروك سعد يكتب: اذكروهم يرحمكم الله لأم كلثوم

الذكرى السنوية لرحيل الفنانة الكبيرة كوكب الشرق، الذكرى السنوية لخالد الذكر محطم قلوب العذارى العندليب الأسمر، الذكرى السنوية لملك العود، الذكرى السنوية لوحش الشاشة وملك الترسو، الذكرى السنوية للفنان الكبير الذى هو حلم كل فتاة ومطمع كل امرأة.. ما هذا كل العبث الذى نعيش وننغمس فيه من القدم للرأس؟!

ألن يأتى اليوم الذى نجتمع ونحتفى بالاحتفال بالذكرى السنوية بإمام الدعاة وشيخ المفسرين، الشيخ الشعراوى ـ رحمه الله ـ والذكرى السنوية لشيخ الفتوى، عطية صقر، والذكرى السنوية لقراء القرآن العظام، الذين صالوا وجالوا فى مشارق الأرض ومغاربها، حيث يحتفى بهم العالم العربى والإسلامى، أمثال القارئ الجليل عبدالباسط عبدالصمد، وغيره من أصحاب الحناجر الذهبية والأصوات الملائكية.

ألن يأتى لأولى الألباب القائمين على الإعلام بكل أشكاله واتجاهاته أن يذكرونا ويذكروا أنفسهم بمقتطفات نورانية من حياة هؤلاء الصالحين، الذين عندما نسمع وننصت لهم تزيل عنا هموم الدنيا بأكملها، ونشتاق لأعمال الخير، والحفاظ على العبادات،
بالطبع هؤلاء نجوم وفنانون منهم المحترمون، ومنهم دون ذلك ولهم منا كل الاحترام، ولكن أيهما أولى؟:
أن نذكر الناس بما فعله هذا الفنان أو فنانة من مشاهد ساخنة أو كلام بذىء أو تناوله للمخدرات والمسكرات، ومشاهد القتل والاغتصاب والتحرش، أم أنه من الأولى أن نذكر الناس بما ينفعهم، ويجدد لهم اهتمامهم وشوقهم، وحفاظهم على العبادات التى تنفعهم والقيام بها على أكمل وجه؟..

متى يأتى اليوم الذى نشاهد فيه بطل الفيلم أو البطلة يتجه للعبادة، ويصلى ويصوم، وينبذ ما كان يفعله طوال الفيلم، لأن هذا الفنان هو من أحد المؤثرين بشدة فى سلوك الشباب والأطفال، ويعتبر قدوة له، سواء كان ممثلاً أو مطرباً!، وأرجو ألا يقول لى أحد أن الفضائيات الدينية كثيرة، واللى عاوز يذهب لهذه القنوات فليذهب إليها!، فأنا أختلف معهم اختلافاً شديداً؛ لأن التليفزيون المصرى هو صاحب التأثير الأشد، وهو المنتشر أكثر لأن مش كل الناس فى المدن والنجوع يشاهدون هذه القنوات الفضائية.

أليس من الأصلح والأجدى أن تكون الذكرى لأحد هؤلاء الأئمة والمقرئين يوماً كاملاً فى التليفزيون، وتذاع له أحد دروسه أو قراءاته الشهيرة، ولقاءات مسجلة معه ومع محبيه وعشاقه، طبعاً كلامى هذا لن يعجب الكثير من الناس الذين يهتمون بحياة النجم الفولانى أو قصة شعره أو موضة قميصه وفك الزراير وهذه الفنانة تحب فولان أو تم طلاقها من علان أو تم ضبطها فى المكان الفولانى أو فيديو بوضع مخل للآداب!..

وكل هذا يتم متابعته بشغف، أما حياة الصالحين وذكراهم ومعرفة حياتهم ونشأتهم وجهودهم فى إعلاء كلمة الدين وترتيل وتجويد كلمات المولى عز وجل فلا أحد يهتم إلا من رحم ربى..

إن شبابنا وأطفالنا وبناتنا لهم علينا حق وسوف نسأل عنهم وسنحاسب على إهمالنا وما نقدمه لهم وما نتركهم يشاهدونه ويسمعونه ويتعلمونه لأننا نتركهم للإعلام هو الذى يربيهم..
أما أن نحدثهم عن حياة النبى والصحابة وزوجات النبى والصحابيات الجليلات والأولياء الصالحين فلا يحدث،
وسوف نحاسب نحن والإعلام معا على السموم التى يتجرعها شبابنا وأطفالنا يوميا من سيادة الإعلام الموقر.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة