أعرب د.أحمد زايد أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة عن تخوفه من أن يشهد المستقبل صراعات وتفككات بين أطراف المجتمع، بدلا من الترابط والتقارب فى وجهات النظر، وضرب مثلا على ذلك بالهجوم العنيف الذى تم شنه مؤخراً على الأديب العالمى نجيب محفوظ، والذى اعتبره دليلا على أن المستقبل لن يشهد تعددية.
أكد زايد أن الانتخابات البرلمانية، من حيث القواعد الانتخابية صحيحة 100% ، ولكن من حيث الواقع تحتاج للتحليل والمراجعة، خاصة أن الناخبين ذهبوا للجان دون أن يعرفوا البرامج الانتخابية أو المرشحين أنفسهم، لافتا إلى أن الخروج الهائل للناخبين ليس خروجاً طوعيا بشكل كامل، ولكن كان هناك تحشيد للناخبين سواء بسبب الخوف من توقيع الغرامة أو من خلال بعض المرشحين .
جاء ذلك خلال ندوة كلية الآداب بجامعة القاهرة بعنوان "تقييم المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية"، بحضور زايد ود.على الصاوى أستاذ العلوم السياسية و البرلمانية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية و د.على مكاوى أستاذ علم الاجتماع.
وأضاف زايد أن حالة الصمت التى كانت تسيطر على الشعب المصرى فى الانتخابات السابقة ليست صورة سلبية وإنما دليل على موقف سياسى يعبر عن الاحتجاج على أساليب السطو التى كان يمارسها النظام السابق.
وطالب زايد المجلس العسكرى بضرورة إلغاء الغرامة لأنها لا تطبق فى أى دولة فى العالم، متسائلا: كيف نبنى الديمقراطية على أساليب غير ديمقراطية، خاصة وأن عدم الذهاب للتصويت يعتبر رأى و يجب أن يحترم.
وأشار زايد إلى أن صعود التيار الدينى ليس فى مصر فقط، وإنما فى معظم الدول ويتوازى معه احتجاجات ضخمة على النظام الرأسمالي، وأنه إذا تم ربط الظاهرتين سيتبين أنننا بصدد منظومة عالمية جديدة.
ومن ناحية أخرى يرى د. على الصاوى أنه لا يمكن لاحد أن يحدد خريطة مجلس الشعب القادم و المراحل التالية قد يتراجع فيها تيارات و تتقدم تيارات أخري،وشدد الصاوى على أن غرامة عدم التصويت التى لا تتجاوز الــ500 جنيهاً لا يمكن أن تطبق بأى شكل من الاشكال و إذا طبقت على مليون مواطن لم يسددوا الغرامة ستكون عقوبتها الحبس قائلاً "ليس لدينا سجون تكفى مليون مواطن".
خلال ندوة "تقييم المرحلة الأولى للانتخابات"..
زايد: الهجوم على نجيب محفوظ دليل على أن المستقبل لن يشهد تعددية
الإثنين، 12 ديسمبر 2011 06:25 م
جانب من الندوة